كشف الدكتور محمد الشحات الجندي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة، بأن ما دعا القس الأمريكي تيري جونز لحرقه لا يعد قرآنا، بل هي نسخ مترجمة من القرآن الكريم
كشف الدكتور محمد الشحات الجندي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة، بأن ما دعا القس الأمريكي تيري جونز لحرقه لا يعد قرآنا، بل هي نسخ مترجمة من القرآن الكريم عن العربية، وأضاف بأنه ورغم أن ترجمات القرآن لها قدسية، إلا أنها فرع من الأصل ولا يجوز حرقها ولكنها ليست قرآنا.
وأوضح الجندي في فتواه، بأن ترجمة القرآن الكريم من اللغة العربية التي نزل بها كما جاء في قوله تعالي »بلسان عربي مبين« إلى أي لغة أخرى، لا تعد قرآنا مهما كان المترجم على درجة عالية من الدقة والمهارة والعلم بدلالات النصوص ومعناها الذي أراده الله تعالى. وأضاف المتحدث: "أن القرآن الكريم يبقي دائما باللغة العربية، وهو ذلك النص المحفوظ في المصحف الشريف، والذي يبدأ بسورة الفاتحة وينتهي بسورة الناس، بنقاطه وسكونه وحركاته وفواصله ورسمه باللغة العربية التي نزل بها من السماء بواسطة جبريل، عليه السلام، وفق ما أشارت سورة القدر "تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم".
وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الرفض الشرعي لما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية من دعوات وحملات لحرق المصحف الشريف من باب "سد الذرائع" ومن باب الاحتياط، حتى لا يتجرأ كل تافه أو مختل أو متعصب على القرآن الكريم، وحتى يكون معلوما أن نسخ القرآن المترجمة لها القداسة والاحترام، وعليها بعض الأحكام التي تنطبق علي النسخة القرآنية باللغة العربية، ويجب عدم المساس بها وعدم إهانتها أو التعرض لها بالتمزيق أو الحرق أو الإلقاء.
وأكد الجندي على أن هناك شروطا لترجمة القرآن الكريم، يضعها المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية من خلال لجنة تقوم بمتابعة العمل والإشراف عليه، وعرضه على خبير من البلد المتحدث باللغة المترجم إليها، وأن المصحف لا يترجم إلا بعد موافقة مجمع البحوث الإسلامية.
ومن جهة أخرى، دعا أنصار الطرق الصوفية إلى تنظيم مظاهرات احتجاجية أمام السفارات الأمريكية في كل الدول الإسلامية، وأكدوا في بيان، تلقت "الشروق" نسخة منه، أن قيام المتطرفين الأمريكيين بحرق المصحف لن يمر مرور الكرام، ودعوا إلى مقاطعة كافة المنتجات والسلع الأمريكية.