يقولون أن المرأة تتمتع بالحاسة السادسة مقارنة بالرجال ، ولكن توارد الخواطر أمر غير واضح يشعر به كثيرون بالرغم من عجز العلم عن التوصل إلى سبب واضح يفسر هذه الظاهرة
يقولون أن المرأة تتمتع بالحاسة السادسة مقارنة بالرجال ،
ولكن توارد الخواطر أمر غير واضح يشعر به كثيرون بالرغم من عجز العلم عن التوصل
إلى سبب واضح يفسر هذه الظاهرة الغريبة التى تعتمد على التواصل بين الأشخاص القريبين
لاسيما التوائم.
ويعرف العلماء التخاطر بأنه ظاهرة روحية يتم من خلالها التواصل بين الأذهان ،
وهو عمل ذهن شخص على ذهن آخر عن بعد من خلال تأثير عاطفي بدون الاتصال بالحواس،
وهذا التواصل يشمل الأفكار والأحاسيس والمشاعر والتخيلات الذهنية.
الكثير من التوائم يقولون أن لديهم تجارب تتعلق بتوارد الخواطر ،
ومنهم الأمريكيتان ديبي وليزا جانز واللتان تديران وكالة ترويج للتوائم وكتابة قصصهم ،
حيث توجد كثير من القصص العجيبة تتعلق بنفس المشاعر السعادة والحزن وتجارب تدور حول ذلك
ليز وديبي
ديبي وليزا لديهما ارتباط من نوع خاص ويحدث لهما نفس ردة الفعل بالرغم من أن كل أخت تعيش في قارة على بعد آلاف الأميال ،
وحكت ديبي بدهشة عن أحد حوادث التخاطر مع شقيقتها قائلة :
كانت ليزا تعيش فى استراليا فى النصف الآخر من العالم وكنت أعيش فى نيويورك ،
ثم تعرضت لحادث سيارة خطير بعد أن فقدت السيطرة على السيارة بشارع مظلم
ودهست على أسره بقرة على الطريق ،
وبنفس التوقيت شعرت ديبي التى تبعد عنها عشرات آلاف الكيلومترات بالحادث
تقول ليزا : في هذه الأثناء نظرت إلى أمي وقلت هناك أمر ما ،وكان هناك شعور غير ملموس لا استطيع تفسيره للآخرين ،
لم أشعر بهذا الشعور القوي من قبل ، الشعور بالألم الشديد ، ولكنه لم يكن ألمي ولم أكن استطيع التعبير عنه لقد كان ألم أختى ،
فنحن نشترك في روابط لم نستطيع تفسيرها ، أثناء الألم أو السعادة
هذه الظاهرة تتكرر مع الكثير من التوائم ، ولكن بتجارب مختلفة وأبسط صورها
لحصول على درجات متساوية في الامتحانات المدرسية نجد أن أجوبة التوائم متطابقة ،
فهل هذا الأمر مجرد صدفة أو أمراً طبيعياً.
العلم لا يؤكدها
حاول علماء أمريكيون من جامعة واشنطن دراسة هذا الأمر على أشخاص لديهم
خاصية التخاطر مع الآخرين، وفى النهاية توصلوا أن الأدمغة تتفاعل مع بعضها
على مسافة 10 أمتار تقريباً ،
لكن الأستاذ كلارك جونسون بجامعة واشنطن كان مشككاً لهذه النتيجة قائلاً :
كنت من أكثر المشككين في هذه المجموعة كنا نتلقى النماذج فأقول لنفحص هذه النتائج
أكثر ثم اقتنعت بأني لم أعد قادراً على إظهار أي أخطاء الآن.
وأجري العلماء التجربة من جديد باستخدام جهاز ماسح ،
وأظهر الجهاز أن هناك منطقة موجودة خلف الدماغ والتى تسجل الرؤى البصرية قد أثيرت ،
ربما يكون الأمر مجرد مصادفة لكنها إشارة إلى التخاطر ،
أيمكن لهذا الجزء من الدماغ أن يصدر ردود أفعال ؟؟
ولعل أشهر قصة لتوارد الخواطر في التاريخ الإسلامي قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
مع سارية ، حيث كان لعمر بن الخطاب جيش يقاتل المشركين
على رأسهم قائد يسمى سارية، وعندما وقف عمر ليخطب خطبة الجمعة في المسجد،
قطع خطبته وصرخ بأعلى صوته: يا سارية .. إلزم الجبل
وفى هذا الوقت كان سارية يقاتل أعداء الله متحصناً بجبل خشية أن يلتف الأعداء من خلفه
هو ورجاله وكان القتال شديداً، وقد أحسّ الأعداء أنه لا يمكنهم مقاتلة سارية وجنوده مواجهة مادامت ظهورهم إلى الجبل
وأنهم لا سبيل إليهم سوى أن يتركوا موقعهم الحصين فدبروا خطة ،
وهي التراجع أمام المسلمين حتى يظنوا أنهم تقهقروا وانهزموا فيتبعوهم في مطاردة تبعدهم
عن الجبل المعتصمين به فيطبقوا عليهم من خلفهم بالفرسان فيبيدوهم ،
ولم يكن سارية على دراية بخطة أعدائه وكاد أن يقع في مخططهم
ولكن ـ والرواية على لسان سارية ـ
يقول ويقسم أنه عندما هم بمطاردة الأعداء سمع صوت عمر في المعركة يأمره بالالتزام بالجبل.
هذه واقعة مثيرة ، بل أنها تعدت مراحل التخاطر ، فالتخاطر نوع من الاتصال العقلي ،
وأرجع العلماء تحليل هذا الأمر بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
ينفرد بتكوين جسماني وروحي وقدرات روحية وعقلية خاصة ،
وهو ما يؤكد لنا أن عمر اطلع على أفكار الأعداء ومخططهم
فكان استقباله لخواطر الأعداء العقلية قام بإرسال خواطره إلى قائده في ذات الوقت
والتميز في هذه الحالة يرجع إلى المسافة البعيدة التي استطاع عمر
الاتصال العقلي من خلالها وهو ما يستند إلى نشاط روحي قوي.
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )