تبرز التناقضات الحاصلة في أرقام وبيانات وزارة الصحة بشأن عدد الوفيات بسبب وباء أنفلونزا الخنازير وعدد المصابين بالوباء، حالة من الفوضى التي تسود السلطات الصحية والجهات المسؤولة عن تسيير ملف
مسؤولو وزارة الصحة يكذبون الوزير حول أنفلونزا الخنازير
تبرز التناقضات الحاصلة في أرقام وبيانات وزارةالصحة بشأن عدد الوفيات بسبب وباء أنفلونزاالخنازير وعدد المصابين بالوباء، حالة من الفوضى التي تسود السلطات الصحية والجهات المسؤولة عن تسيير ملف مكافحة الوباء في الجزائر.
قال وزير الصحة، سعيد بركات، يوم الأحد الماضي، خلال زيارته إلى ولاية عناية، إن ''عدد حالات الوفاة بوباء أنفلونزاالخنازير بلغ 12 حالة من أصل 370 حالة''. لكن بيان وزارة الصحة، الصادر أول أمس الثلاثاء، والذي نقلته وكالة الأنباء الجزائرية يومين بعد تصريح الوزير بركات، أكد أن ''عدد حالات الوفاء بالوباء بلغ 10 حالات''، قبل أن يرتفع إلى 16 حالة أمس، وهو ما وضع الأوساط المراقبة لتطورات الوباء في حالة قلق إزاء التضارب الوارد بين تصريح وزير الصحة وبين البيانات الرسمية لوزارته.
ولم يتوقف التضارب في تصريحات وزير الصحة سعيد بركات وتصريحات مسؤولي وزارته عند عدد حالات الوفاة، بل تعداه إلى الحديث عن وصول الكميات الأولى من اللقاح والتي ظل التضارب بشأن موعد وصولها بين نهاية نوفمبر الماضي أو خلال الأسبوع الأول لشهر ديسمبر الجاري. وهو ما دفع الأوساط المراقبة للملف الصحي إلى دق جرس إنذار بشأن فوضى تسيير ملف ''أنفلونزا الخنازير''، حيث أكد مسؤول النقابة الوطني لممارسي الصحة العمومية، بقاط بركاني، أن هذه الفوضى دليل على عجز وزارةالصحة عن التكفل بالملف، إضافة إلى عدم جدية السلطات فيما يتعلق بموعد ومخطط توزيع اللقاح المضاد للوباء.
وفي المشهد الثالث، حملت الندوة الصحفية التي عقدها الأمين العام لوزارة الصحة، عبيد السلام شاكو، أمس، بمقر الوزارة، تناقضا واضحا بشأن كمية جرعات اللقاح الذي يدعى ''أريبانريكس'' والمصنوع من طرف الفرع الكندي لشركة ''غلاكسو سميث كلاين'' والتي تسلمتها الجزائر فعليا. ففي الوقت الذي أكد وزير الصحة، يوم 30 نوفمبر الماضي، خلال ندوة صحفية عقدها بمقر الوزارة، أنه سيجري استلام 900 ألف جرعة من اللقاح في مرحلة أولى، وأضاف في تصريح في الخامس ديسمبر الجاري أن ''اللقاحات ستكون متوفرة خلال 48 ساعة''، أعلن الأمين العالم للوزارة، أمس، أن ''الجزائر استلمت حتى يوم أمس 450 ألف جرعة لقاح فقط''، وهو ما يبرز عدم دقة تصريحات وزير الصحة سعيد بركات أو مسؤولي وزارته، على اعتبار أن الحقيقة تكون في تصريح أحدهما ولا يمكن أن تكون عند الطرفين.
ويرتبط المشهد الرابع، في صورة الفوضى التي تسير بها وزارةالصحة ملف ''أنفلونزا الخنازير''، بمسألة بدء عملية التلقيحات من الوباء، والتي قال الوزير بركات خلال زيارته إلى ولاية الطارف، يوم الأحد الماضي، إنها ستبدأ في اليوم الموالي (الإثنين الماضي) وستعطى الأولوية فيها للعاملين في قطاع الصحة والتلاميذ والطلبة. وسجل بيان وزارة الصحة، الصادر يوم الإثنين، أن الأولوية ستعطى للأطفال وكبار السن باعتبارهم الفئات الأكثـر عرضة للإصابة بالوباء.
ولعل التخوف الأكبر الذي يسود الرأي العام والأوساط المراقبة لتطورات الوباء في الجزائر يتعلق بعجز الوزير بركات، في وقت سابق، خلال إشرافه على وزارة الفلاحة، عن التحكم في ملفات من قبيل أزمة البطاطا الأقل حساسية من أزمة الأنفلونزا.
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )