ضمير غائب
لام لاتحمل من معاني الامومة سوى اللقب ..
انجبت لاحبا في رعايه اطفالها
او حلما في تربيه ابناء يخدمون امة المستقبل ..
كان هدفها من الانجاب مختلفا ..
ارادت ان تثبت للجميع انها انثى
مكتملة الانوثة لاينقصها شئ
ارادت ان تتباهى بذريتها ..
ولكنها تتناسى ان ترعى ما انعم الله به
عليها من زينة الدنيا ..
فهاهم ابنائها الصغار تحت رعاية
خادمة لن تكون احن عليهم
ممن انجبتهم ..
هم ينامون .. وياكلون .. يلعبون
معها ..
تزرع بهم قيمها .. وتعلمهم عاداتها ..
يكبرون وهم محرمون من حنان الام
مزعزعوا الثقة .. مفتقدين للامان
اما والدتهم المصون فقد انشغلت عنهم
باخرصيحات الموضة .. وبحضور
الاعراس والسهرات ..
متناسيه حقوقابنائها عليها
ضمير غائب
لزوج لا يتوانى عن انتهاك حقوق
شريكةحياته .
متذرعا بانه رجل .. ولانه رجل فمباح له كل شئ
يجرحها بكلماته القاسية ..
يقابل طيبتها ابغرور وعنجهيها بغيضة
يسافر حول العالم ليخونها
مع مختلف النساء ..
وعندما تشتكي او تلوم ..
يأمرها ان تحترم حريته ..
ومع ذلك يحرمها من حريتها ..
فليس لها حق باكتساب علم .. او عمل
وليس لها حق ان تزور صديقه .. اوحتى الاهل ..
ليس لها الحق في ان تغضب او تثور
وهو لهكل الحق في ان يعتدي عليها بضرب مبرح
لاتفه الاسباب التي قد تزعجه ..
تحبه رغم عيوبه .. وتحترمه رغم اخطاؤه
لكنه يصر دوما على الخيانة ..
يتلذذ بكلما يسببه لها من جروح
غير مكترث لشئ سوى انانيته ..
ضمير غائب
لمسؤول
استغل منصبه في كل شئ الا العدل ..
فكفة المصالح الخاصة هي الراجحة دائما في ميزانه ..
ظلم الكثيرون من اجل تحقيق مآربه ..
عطل سبل خير كثيرة قد تخدم البسطاء والمجتاجين
من اجل ان ينعم هو ببيت جديد او رحلة للترفيه .
صديقه هو من يساهم في زياده رصيده بالبنك
وعدوه من يطالبه بالتقيد باللوائح والقوانين ..
اعماه الطمع .. وغره تصفيق المنافقي نمن حوله ..
تناسى انه محاسب عند الخالق على كل
افعاله ..
وتناسى انه قد يأتي يوما يخسر فيه كل شي
ضمير غائب
لمعلمة اغتالت كل معاني البرائة في
نفوس الاطفال ..
ياتون لها في اولى مراحلهم الدراسية
مفعمون بالحماسه والصفاء
لتحطمهم بعصبيتها .. وقله صبرها
بتعليقاتها الجارحة .. والفاظها البذيئة
التعليم عندها هو مجرد وظيفه لاكتساب الرزق
وليس رسالة سامية او هدف نبيل
تصدم خيالات الاطفال الجميله على وقع
عصاة تنهال بها على اجسادهم الضئيلة ..
فيكبرون وهم كارهون للتعليم
حانقون على المعلمات والمعلمين
ضمير غائب
لذئب يتخفى بعذب حديثه
ووسامة مظهره ..
ليسلب قلوب الفتيات
يتفنن في كسب مشاعرهن
ويلعب على وتر العشق والغرام
يمثل دور المتيم الولهان
ذو المقاصد الشريفة وهو ابعد مايكون عنها
حتى تذعن له الفتيات بسذاجة شديدة
ويسلمنه اغلى مايملكن حبا وطلبا لمودته
عندها يكشر عن انيابه
ويدوس برجليه على زهره شبابهن التي
تهالكت تحت اقدامه
غير عابئ بالدموع .. وصرخات الاستجداء ..
مستمرا في مشيه وهو ثابت الخطى
نحو ضحيه جديده ..
ضمير غائب
لنمامة .. لاتتوانى عن فبركة الاخبار
ونقل الاسرار ..
منتهكة خصوصيات الناس ..
تنشر الاشاعات البغيضة .. وكل مايسئ
الى غيرها ..
تنتشي باحاديثها واخبارها التي تضرر
منها الكثيرون ..
فكم فتاة ساءت سمعتها بسببها
وكم شاب تشوهت صورته بسبب اشاعاتها
وكم منزل تهدم بسبب اخبارها .
لكن كل ذلك لايهمها ..
فالمهم عندها ان تصبح نجمه المجالس
عبر ماتقوله من كذب وزيف.