لم تمر فرحة انتصار ''الخضر'' على المنتخب الزامبي بسلام، ليلة أول أمس، حيث اقترنت أجواء الاحتفال والفرحة بالعديد من المآسي والحوادث الخطيرة التي خلقت توترا وقلقا في نواحٍ عديدة من
لم تمر فرحة انتصار ''الخضر'' على المنتخب الزامبي بسلام، ليلة أول أمس، حيث اقترنت أجواء الاحتفال والفرحة بالعديد من المآسي والحوادث الخطيرة التي خلقت توترا وقلقا في نواحٍ عديدة من العاصمة وولايات أخرى من الوطن، وهي الحوادث التي توفي على إثرها طفل ببشار وشاب ببومرداس وكذا إصابة العديد منهم بجروح متفاوتة الخطورة.
سجلت مصالح الحماية المدنية مجموعة تدخلات بالعاصمة على مستوى بلديات الجزائر الوسطى، الشرافة، بوزريعة وبرج البحري، تم خلالها تسجيل 16 حادث مرور تسبب فيها سقوط الشباب المحتفلين من سياراتهم أثناء الجلوس على النوافذ من أجل الهتاف والغناء باسم الخضر، وقد قامت عناصر الحماية المدنية بإسعاف وتحويل الجرحى والمصابين إلى المراكز الصحية وبلغ عددهم 18 شخصا مصابا بجروح متفاوتة الخطورة.
وفي السياق ذاته، تدخلت مصالح الحماية المدنية لإخماد خمسة حرائق كادت تودي بالأخضر واليابس، ثلاثة منها نشبت في الأحراش، بسبب الألعاب النارية التي احتفل بها المناصرون مما أفزع العائلات التي تسكن بجوارها والتي كادت تهلك لولا انتباه بعض المواطنين لها وإبلاغ مصالح الحماية المدنية، بينما ألهب الحريقان الآخران المزابل العمومية.
هذا وحسب شاهد عيان فقد نقل أحد المواطنين من بلدية الأبيار في حالة خطرة إلى المستشفى، بعد أن ارتطم رأسه على الأرض إثر سقوطه من نافذة السيارة.
كما توفي أثناء المقابلة، طفل، بصعقة كهربائية بولاية بشار، وحسب مصادر مطلعة، فإن الضحية يبلغ من العمر 8 سنوات ويدعى ''تركي.ع''، خرج للمشاركة في احتفالات الشارع البشاري بانتصار الفريق الوطني، وفور ملامسته لعمود كهربائي يقع بالقرب من مرآب مصلحة الأزقة التابعة لبلدية بشار، لقي مصرعه، مما دفع والد الضحية إلى تحميل مصالح سونلغاز مسؤولية وفاته، نظرا لتقاعسها في إصلاح أعطاب الأعمدة الكهربائية وهو ما دفعه لرفع دعوى قضائية ضد مؤسسة سونلغاز، بتهمة عدم رفعها أسباب الخطر. كما علمت الخبر، أن مصالح الشرطة قد استمعت لمسؤول المناوبة الليلية بتهمة عدم إسعاف أشخاص في حالة خطر.
هذا فيما توفي مناصر آخر للمنتخب الوطني من ولاية بومرداس بسكتة قلبية خلال المرحلة الأولى من المباراة. واستنادا لمصادر محلية، المناصر كان يتابع أطوار المباراة على مستوى مقهى ''لالباتروس'' بشارع كاسري أحمد بذراع بن خدة، عندما أحس بوجع، فنقل إلى العيادة المتعددة الخدمات حيث فارق الحياة.
وأصيب 21 شخصا بجروح بليغة، بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، وتدخلت عناصر الحماية المدنية، إثرها، لإسعاف 10 منهم فيما نقلت بقية الجرحى إلى المستشفى لخطورة إصابتهم.
وأوضح مصدر من مديرية الحماية المدنية أن كل الجرحى أصيبوا بطعنات خنجر إثر مناوشات نشبت بين أشخاص جاءوا لمتابعة المقابلة.
من جهة أخرى، أصيب 11 مناصرا للفريق الوطني ببريكة في باتنة بجروح متفاوتة، خلال احتفالات الفوز على زامبيا. وأخطر هذه الإصابات تعرّض لها طفل لم يتجاوز الـ10سنوات من العمر، حيث صدمته شاحنة وهو على متن دراجة نارية، بالإضافة إلى سقوط شاب من أعلى شاحنة. وقد نقل الضحيتان إلى مستشفى المدينة قبل تحويلهما إلى المركز الاستشفائي الجامعي بباتنة أين دخل الطفل في غيبوبة. كما تعرّض شخصان آخران إلى جروح بليغة إثر سقوطهما من دراجتين ناريتين تطلّب الأمر مكوثهما بالمستشفى، وباقي الإصابات متفاوتة تعرّض لها الضحايا إثر سقوطهم من المركبات التي كانوا على متنها. من جانب آخر، حاولت مجموعة من الشباب والمراهقين إفساد فرحة السكان، حيث تجمعوا في قلب المدينة وقاموا برشق السيارات والشاحنات وهي تجوب الشوارع، مما تسبب في تحطيم زجاج ما لا يقل عن 5 سيارات وإصابة عدد من الأشخاص بجروح. كما استغل البعض أجواء الزحام الكبير بالشوارع للاعتداء على الأشخاص باستعمال الغازات المسيلة للدموع، إلا أن الاحتفالات تواصلت إلى غاية مطلع الفجر.