إدارات و مكاتب مهجورة و هروب جماعي للموظفين تشهد مختلف المؤسسات العمومية و الخاصة هروبا جماعيا للموظفين و حتى المسؤولين من العمل، خلال شهر رمضان وسط كسل و
تشهد مختلف المؤسسات العمومية و الخاصة هروبا جماعيا للموظفين و حتى المسؤولين من العمل، خلال شهر رمضان وسط كسل و نوم و نرفزة، حين تلمح العمال شبه نائمين على مكاتبهم ممددين على الكراسي و المكاتب، و آخرون يسيرون بخطى متثاقلة جفون أعينهم تكاد تكون مغلقة، و التثاؤب شقق شفاههم نتيجة حتمية للسهر طوال الليل، و عيونهم موجهة بحسرة و أسى إلى عقارب الساعة
هذا في الوقت الذي عجزت فيه معظم الإدارات عن جدولة الإجازات الصيفية، خاصة المتزامنة مع حلول شهر رمضان المعظم، لاسيما و أن أغلبية الموظفين يحرصون على قضاء العطلة السنوية في البيوت تحت المكيفات الهوائية تزامنا مع حلول شهر رمضان، الأمر الذي انعكس سلبا و عطل مصالح المواطنين و الزبائن بالنسبة للشركات و المؤسسات الخاصة، لكن السؤال الذي يطرح كيف يتأقلم الموظفون الذين يلتقي عليهم حر الصيف و صيام الشهر و ضغوطات العمل التي تتضاعف بخروج زملائهم في عطل سنوية ؟ .. و اقع وقفت عليه "الشروق" خلال جولتها بمختلف المؤسسات و مراكز الوظيف العمومي
الدكتور كمال بوزيدي لـ "الشروق" :
من أدى وظيفته بحيلة أو بجهل فهو يأكل مالا حراما
أكد الدكتور كمال بوزيدي في اتصال هاتفي بـ "الشروق" أن العامل مكلف بمدة 8 ساعات عمل و يجب الالتزام بها و الراحة تكون بإذن، و أن الموظف أو العامل بصفة عامة إذا أدى الخدمة بحيلة بعلم أو بجهل فهو يأكل مالا حراما، و أعطى مثالا : "عن أحد الموظفين الذي كان يتقاضى مبلغ 5 ملايين شهريا، لكنه لا يحس بهم أين يصرفهم فقصد أحد الشيوخ الحكماء و أطلعه بالأمر، فأشار عليه أن يتوجه إلى رب العمل و يطلب منه خفض راتبه إلى مبلغ 4 ملايين سنتيم، غير أنه غرق أكثر في الديون فعاد مرة أخرى للشيخ و أخبره بالأمر، فنصحه أن يتوجه مرة ثانية لرب العمل و ينقص من راتبه مليون سنتيم آخر و بالفعل أصبح مكتفيا ماديا ليؤكد الشيخ أن المليونين كانا زائدين و حرام"