لا أحد ينكر أنه يصادف في مرات عديدة ذوقا غير عادي لماء الحنفية، ذوقا يذهب نحو المرارة الممزوجة بطعم حار قليلا يشبه طعم الصدأ، وبلون ما ورائحة ما لهذا السائل
أي نوع من المياه يشرب الجزائريون :هذا السائل الذي له لون وطعم ورائحة
لا أحد ينكر أنه يصادف في مرات عديدة ذوقا غير عادي لماء الحنفية، ذوقا يذهب نحو المرارة الممزوجة بطعم حار قليلا يشبه طعم الصدأ، وبلون ما ورائحة ما لهذا السائل الحيوي الذي لا لون ولا طعم ورائحة له· وإذا كانت الشركات الأجنبية التي أوكلت لها الحكومة مهمة توزيع الماء على الجزائريين وإرواء عطشهم قد قللت من حدة التسربات التي تعتري شبكة التوزيع المهترئة، وحلت إلى حد ما مشكلة الوفرة، فإن مسألة نوعية المياه التي يشربها الجزائري مازالت مطروحة، بل وتطرح في العديد من المرات بشكل جدي وخطير، لأن المسألة تتعلق بصحة المواطن·
وقد تناقلت وسائل الإعلام، على مدى الأسابيع الأخيرة، عددا معتبرا من حالات التسمم الجماعي بسبب المياه الملوثة، لعل آخرها وأخطرها وفاة 3 أشخاص بمدينة العلمة بداء اليبوسبيروزا، من جملة أكثر من 50 مواطنا تسمموا بمياه ملوثة شربوها·
وقد تبين أن التلوث قد حصل في إحدى الآبار بمسجد عقبة بن نافع بالعلمة بعد أن اخترقتها الجراثيم جراء تعفن الجرذان بمياهها، كان يتزود منها المواطنون بحي بورفرف بالعلمة منذ فترة طويلة بسبب انقطاع المياه·
في مطلع السنة الجارية عاش سكان بلدية عين الملح بالمسيلة حالة استنفار قصوى بسبب تعرض أكثر من 80 شخصا لحالات تسمم بسبب تناولهم مياه ملوثة ناتجة عن اختلاط مياه الشرب بمياه الصرف بحيي رأس العيون والرجل·
في صيف العام الجاري تعرضت قرابة 115 طالبة بالإقامة الجامعية للبنات بالعالية بالعاصمة إلى تسمم مباشرة بعد وجبة العشاء· وقد اختلفت الآراء حول أسباب هذا التسمم، لكن من بين الآراء، أن التسمم كان بسبب تلوث مياه الشرب، وأن الطالبات لاحظن تغير لونها وطعمها·
ومنذ أيام قليلة، اتهم سكان سيدي عكاشة بالشلف بأن مياه الصهاريج كانت وراء تسمم العديد من المواطنين ودخولهم المستشفى·
بحي الزيتون بولاية البليدة وقع تسمم جماعي تعرض له السكان، أصيب على إثره 10 أشخاص بمرض خطير يدعى الصفيار يعد أحد فصائل التهاب الكبد الوبائي وهو من الأمراض المتنقلة عن طريق المياه·
وقالت المصادر إن التحاليل الطبية التي أجريت للأشخاص الذين تعرضوا للتسمم مباشرة جراء شربهم مياه الحنفيات، وقد توصلت اللجنة المختلطة المتكونة من مصالح الصحة والجزائرية للمياه ومكتب النظافة لبلدية البليدة، إلى أن التلوث جاء نتيجة اختلاط مياه الشرب بالمياه القذرة بسبب اهتراء القنوات·
هي عينات قليلة من حالات التسمم بالمياه، سواء من الآبار أو من الصهاريج أو من الحنفيات مباشرة، ولا يكاد يخلو يوم من حالة من هذه الحالات·
ولعل لهذه الأسباب ازدهرت تجارة المياه المعدنية التي لم يعد اللجوء إليها حذر الحجارة الكلسية تتسرب إلى الكلى، وإنما مسألة في غاية الصحة، إذ الحديث الآن يدور حول مياه معدنية مغشوشة تحتوي على نسب عالية من ''نترات'' و''نترات الأمونيوم'' المضرة بصحة المستهلك والمسببة لأمراض خطيرة أولها السرطان·
وتقول المصادر التي أوردت الخبر إن الأمن يحقق مع 30 شركة مسوقة للمياه المعدنية على المستوى الوطني·
غير أن الأمر يصبح أكثر خطورة، عندما نسمع اختصاصيا في الأمراض الجلدية مثل البروفيسور برضوان محمد بمستشفى مصطفى باشا الجامعي، يقول ''إن 99 بالمائة من الماء الذي نستغله عبر الحنفيات غير عاد لأنه مشبع بالكلور الذي يتسبب في مشاكل جلدية''، الأمر الذي يؤسس إلى انتقال الجزائري من الحديث عن المياه الصالحة للشرب إلى الحديث عن المياه الصالحة للغسل·
أرقام وزير الموارد المائية عبد المالك سلال :استلام 7 سدود وطاقة تخزين بـ 7 ملايير متر مكعب
أعلن وزير الموارد المائية عبد المالك سلال عن وجود مشروع لتحويل المياه من منطقة المنيعة نحو الهضاب العليا قيد الدراسة، موضحا أنه تم ''إطلاق دراسة حول تحويل المياه من واد محيقن (شمال المنيعة) نحو الجلفة وجنوب المسيلة وجنوب تيارت للسماح بتطوير الفلاحة وتربية المواشي بمنطقة الهضاب العليا''·
كما ذكّر سلال بمشروع تحويل المياه من سدود واقعة بولايتي سطيف وجيجل يوجد أيضا قيد الانجاز لسقي 30000 هكتار على الأقل بين العلمة وسطيف·
وبخصوص إنجاز تحويل المياه من عين صالح نحو تمنراست، قال سلال أن الأشغال تسجل تقدما ''ملحوظا''، وأنه سيتم استلام المشروع ''لامحالة'' في مطلع شهر مارس المقبل·
وفي رده على سؤال حول جدوى إنجاز محطات لتحلية مياه البحر، أكد الوزير أن هذا النشاط ''ضروري'' لتعزيز التزويد بالماء الشروب خاصة بالمدن الكبرى، مضيفا أنه يجب ''نسيان الفترة التي كانت تفكر فيها الجزائر باستيراد المياه عبر البواخر''، محذرا أنه ''في حالة تسجيل كميات ضئيلة من الأمطار مدة سنتين ستكون الكارثة''·
وأكد الوزير في هذا الصدد أن قطاعه يعمل حاليا على تأمين المدن الكبرى في مجال التزويد بالماء الشروب ''نهائيا'' وتفادي استغلال مفرط للمياه الجوفية والسطحية الموجهة لتطوير الفلاحة بالهضاب العليا التي تعد ''قلب البلد''، مشيرا إلى برمجة 13 وحدة جديدة كبيرة بسعة 100 ألف و500 ألف متر مكعب يوميا على المديين القصير والمتوسط·
وبعد أن ذكر بالمحاور الرئيسية للجزائر في مجال الموارد المائية، قال سلال إنه تم استلام 7 سدود كبيرة في ,2010 بحيث ارتفع عدد هذه المنشآت إلى 65 عبر الوطن، موضحا أن أكبر سد انتهت به الأشغال هذه السنة هو كدية أسردون بسعة تقدر بـ 220 مليون متر مكعب، من المقرر أن يستجيب لحاجيات ولايات تيزي وزو، المدية والبويرة·
وبفضل هذه السدود ارتفعت السعة الإجمالية لتخزين المياه في الجزائر إلى 1,7 ملايير متر مكعب، بحيث كانت في سنة 2000 تقدر بـ 4 ملايير متر مكعب لتنتقل في 2014 إلى 1,9 ملايير متر مكعب·
الجزائرية للمياه تبحث عن خبير لتقييم أدائهما بعنابة وقسنطينة :''جيلسان فاسير'' و''لامارسيييز دي أو'' قد تخسران صفقتيهما
أطلقت الجزائرية للمياه، مؤخرا، مناقصة لطلب خدمات خبير، قصد تقييم أداء المؤسستين الأجنبيتين، الحائزتين على عقدي تسيير المياه عن طريق الامتياز بولايتي عنابة وقسنطينة، وهما على التوالي الشركة الألمانية ''جيلسان فاسير'' والفرنسية ''لامارسيييز دي أو''·
قرار تقييم أداء الشركتين اللتين فازتا بعقدي تسيير المياه عن طريق الامتياز بعنابة وقسنطينة سنة ,2007 أعلن عنه، أمس، وزير الموارد المائية عبد المالك سلال، لدى استضافته بحصة ''ضيف التحرير'' على أمواج القناة الإذاعية الثالثة، حيث كشف بالمناسبة -ولأول مرة- عن الخروقات التي تعرضت لها بنود الاتفاق المبرم بين الجزائرية للمياه وشريكيها الأجنبيين، سيما التأخر في معالجة مشكل التسربات في شبكة توزيع المياه الصالحة للشرب، فضلا عن عدم احترام شرط ضمان التوزيع المتواصل، على مدار اليوم للمياه، بالولايتين المذكورتين، وأخيرا، إخلالهما ببند يفرض احترام برامج التكوين للإطارات الجزائرية، في مجال التحكم في تكنولوجيا تسيير المياه·
وتحدث سلال بلهجة جادة، ملوحا بفسخ العقود المبرمة مع الشريكين الألماني والفرنسي، حيث قال: ''الجزائرية للمياه أطلقت، مؤخرا، مناقصة لتوظيف خبير تسيير المياه في عنابة· وعلى أساس تقرير الخبرة ستتحدد طبيعة الإجراءات الواجب اتخاذها· فإذا كانت النتيجة إيجابية سنواصل العمل مع الشركتين، وفي حالة العكس كل واحد منا سيسلك طريقه''، ما يعني أن تقرير الخبرة قد يعرض الشريكين الأجنبيين إلى خسارة الصفقة المبرمة مع الجزائرية للمياه·
إعلان مماثل، يعيد إلى الذاكرة وعيد المسؤول الأول على قطاع المياه بالجزائر، باتجاه مؤسسة ''سويز''، المكلفة بتسيير توزيع المياه بالعاصمة، بعد الملاحظات السلبية التي سجلت ضد أسلوب تسيير فرع الشركة الفرنسية ''سيال'' الذي سارع إلى معالجة النقاط السلبية، خشية فقدان عقدها بالجزائر·
وفي هذا الصدد، أثنى سلال على أداء ''سيال''، حيث قال: ''إن معالجة مشكل التسربات بشبكة توزيع المياه بالعاصمة تراجع من 35 بالمائة إلى ما بين 17 و19 بالمائة، وهو مستوى مقبول''، بما يعبّر عن رضا السلطات العمومية على أداء الشركة الفرنسية ''سويز''، عكس مواطنتها ''لامارسييز دي أو''·
كما عبّر الوزير، عن ارتياحه لوتيرة عمل الشركة الإسبانية ''أغبار أكوا'' المسند إليها عقد تسيير المياه بعاصمة غرب البلاد وهران، حيث قال إن المنحى الذي تسلكه هذه الشركة ''صحيح عكس ما هو ملاحظ بالنسبة إلى ''لا مارسييز دي أو'' في قسنطينة وأكثر سوءا بالنسبة إلى الشريك الألماني ''جيلسان فاسير'' في عنابة''·
الجزائرية للمياه تجر ديونا بـ 2500 مليار سنتيم :ذهنية ''البايلك'' أكبر التسربات
ورثت الجزائرية للمياه عبئا ثقيلا من الديون ترتبت عن عشرات السنين من التسيير الكارثي لتوزيع المياه، خاصة بالجماعات المحلية· وتبلغ قيمة الديون المتراكمة عبر الـ 800 بلدية التي تتولى بها توزيع المياه من أصل الـ 1541 بلدية التي يضمها القطر، 25 مليار دينار·
عقدت مسألة الديون من مهمة الهيئة الجديدة المسند إليها وظيفة تسيير توزيع المياه خلفا للمؤسسة العمومية لتسيير المياه المنزلية والصناعية والتطهير المعروفة سابقا بالاسم الفرنسي المختصر ''ءةحذ''، حيث خلفت عملية إعادة الهيكلة مشاكل عدة يبقى الوقت والصرامة وحدهما الكفيلين بمعالجة جملة من المسائل، في مقدمتها الدفع الجزافي عن استهلاك المياهالذي يكاد يكون بصفة مطلقة بمعظم البلديات، ويتطلب تعويض هذه الصيغة بالدفع عن طريق العدادات استثمارات ضخمة ليست في متناول الشركة في الوقت الراهن، على الأقل بالنظر إلى حجم الديون المترتبة، ليس عن تقاعس المواطنين في دفع مستحقات استهلاك المياه بل يتعداه إلى مؤسسات وهيئات عمومية لا تزال تعتمد مبدأ ''البايلك''·
وتشير أرقام حول حجم المشاكل التي ورثتها المؤسسة مباشرة بعد إنشائها سنة 2001 إلى أن المؤسسات العمومية عبر الولايات لم تكن تبيع الماء بل توزعه فقط، فمن بين الـ 2.42 مليون مشترك، كان هناك 650 ألف زبون يدفعون مستحقات الاستهلاك دفعا جزافيا، في حين أن أكثر من 800 زبون آخر مجهولون·
يضاف إلى ذلك مشكل الربط غير الشرعي بشبكة توزيع المياهالذي يعتبر معضلة أخرى تكبد المؤسسة خسائر كبيرة يصعب تحديد حجمها، خاصة في مناطق تكاد تنعدم فيها الرقابة الحكومية على استهلاك المواطنين للمياه· وحتى مسألة الرقابة وفكرة إنشاء شرطة للمياه، ربما تكون من المشاريع التي إن تم فعلا تحقيقها إلا أن المواطن لم يسمع لها صيت في ردع المخالفين·
مسألة أخرى تعتبر شوكة في حلق مسؤولي الجزائرية للمياه، وهي كيفية استرجاع الديون المستحقة على المستهلكين من خواص وهيئات عمومية· فرغم الإجراءات التحفيزية منها اقتراح صيغ للدفع بالتقسيط، اصطدمت هذه الجهود بأوضاع مادية صعبة لبعض المواطنين وكذا حالة الإفلاس التي تعانيها مؤسسات عمومية·
Hd k,u lk hgldhi davf hg[.hzvd,k :i`h hgshzg hg`d gi g,k ,'ul ,vhzpm