طالب اتحاد الفلاحين الأحرار وزارة الفلاحة بفتح تحقيق في النظام الذي اعتمدته هذه الأخيرة لضبط منتوج البطاطا، حيث كشف بأن كميات كبيرة من هذه المادة خزنت في أماكن غير مجهزة عوض غرف التبريد، ما يفسر وجودها لحد الآن في السوق رغم إعلان الوزارة ''الإفراج'' عن كل المخزون. وحمل الاتحاد وزارة الفلاحة مسؤولية الارتفاع الجنوني لسعر مادة البطاطا، حيث بلغ 70 و80 دج في مختلف الأسواق عبر الوطن، متهما إياها بتقديم معطيات
وأرقام ''خاطئة'' عن المخزون الحقيقي لهذا المنتوج، من خلال الإعلان رسميا عن نفاذه من غرف التبريد.
حسب ذات المصادر فإن الكميات الكبيرة المتداولة حاليا في السوق الوطنية أكبر دليل على ''الخلط'' الذي وقعت فيه مصالح رشيد بن عيسى، حيث لم تستبعد أن تكون قد وقعت ضحية ''تغليط'' من طرف أصحاب غرف التبريد الذين ''أوهموا'' المسؤولين عن نظام ضبط المنتوجات الفلاحية بأنهم خزنوا البطاطا في غرف التبريد، بينما الواقع أنهم عمدوا إلى جمع هذه المادة في مستودعات مصنوعة من الطوب، وهو أسلوب يلجأ إليه عدد كبير من أصحاب غرف التبريد تجنبا لتلفها وتحول لونها إلى الأسود.
و أكدت مصادرنا أن عددا قليلا جدا من غرف التبريد يستجيب لشروط التخزين، ''فمعظم هذه المساحات غير عصرية ولا باردة، ما يطرح أكثـر من سؤال حول دور المصالح الفلاحية في مراقبة غرف راهنت عليها لضبط منتوج أساسي تجاوز سعره 100دج في مناطق عديدة..''.
نفس المصادر طالبت بضرورة استغلال المناطق الصحراوية التي تم استصلاحها في بعض المناطق على غرار بسكرة ووادي سوف لزرع البطاطا على اعتبارها لا تزال خصبة، ولا تتميز بالجليد، بهدف تغطية الحاجيات الوطنية لهذا الموسم الذي تميز بتقلبات جوية منعت عددا كبيرا من الفلاحين من زرع هذا المنتوج الأساسي.
وكان من المفروض أن تشرع وزارة الفلاحة في المرحلة الثانية من عملية تخزين البطاطا منتصف نوفمبر الفارط، بعد أن أمر الوزير رشيد بن عيسى بـ''الإفراج'' عن الـ122 ألف طن التي تم تخزينها تبعا لارتفاع سعرها في السوق مؤخرا حيث بلغ 50 دينار.
غير أن المشاكل المالية التي يعاني منها عدد كبير من الفلاحين ولاسيما الديون المتراكمة عليهم، وكذا عجزهم عن اقتناء البذور بسبب الملفات ''التعجيزية'' التي فرضت عليهم، بالإضافة إلى التقلبات الجوية التي ميزت هذا العام، يفسر التأخر الكبير في جني المحصول الخاص بهذا الموسم، وهو ما حال دون عملية التخزين، أمر تفطن له أصحاب غرف التبريد، حيث لجأ عدد كبير منهم إلى ''التحايل'' على مصالح الوزارة وتخزين البطاطا في أماكن بعيدة عن الرقابة، لإخضاعها للمضاربة، وهي البطاطا المتداولة حاليا في الأسواق بأسعار خيالية.
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )