لوحظ أن رجلا قد تغير وجهه ، ونزلت دمعة من عينه على خده , وكان مشرف الدورة وقتها يتحدث عن إحدى مهارات التعامل مع الأبناء , وكيفية استيعابهم
يقول المشرف : خلال فترة الراحة جائني هذا الرجل وحدثني على إنفراد
قائلاً : هل تعلم لماذا تأثرت بموضوع الدورة ودمعت عيناي؟
قلت له : لا والله ! فقال : إن لي إبنا عمره سبعة عشر سنة
وقد هجرته منذ خمس سنوات لأنه
- لا يسمع كلامي
- ويخرج مع صحبة سيئة
- ويدخن السجائر
- وأخلاقه فاسدة
- كما أنه لايصلي
- ولا يحترم أمه
فقاطعته ومنعت عنه المصروف
وبنيت له غرفة خاصة على السطح
ولكنه لم يرتدع ، ولا أعرف ماذا أعمل
ولكن كلامك عن الحوار
وأنه حل سحري لعلاج المشاكل أثر بي
فماذا تنصحني؟
هل أستمر بالمقاطعة , أم أعيد العلاقة ؟
وإذا قلت لي ارجع إليه فكيف السبيل ؟
قلت له : عليك أن تعيد العلاقة اليوم قبل الغد
وإن ماعمله ابنك خطأ
ولكن مقاطعتك له خمس سنوات خطأ أيضاً
أخبره بأن مقاطعتك له كانت خطأ
وعليه أن يكون ابناً باراً بوالديه
ومستقيما ًفي سلوكه
فرد على الرجل قائلاً : أنا أبوه أعتذر منه ؟
نحن لم نتربى على أن يعتذر الأب من ابنه
قلت : يا أخي الخطأ لا يعرف كبيراً ولا صغيراً
وإنما على المخطئ أن يعتذر
فلم يعجبه كلامي
وتابعنا الدورة وانتهى اليوم الأول
وفي اليوم الثاني للدورة جائني الرجل مبتسماً فرحاً
ففرحت لفرحه ، وقلت له : ما الخبر؟
قال : طرقت على إبني الباب في العاشرة ليلاً
: وعندما فتح الباب قلت له
يا ابني إني أعتذر من مقاطعتك لمدة خمس سنوات
فلم يصدق ابني ما قلت ورمى برأسه على صدري
وظل يبكي فبكيت معه
ثم قال : يا أبي أخبرني ماذا تريدني أن أفعل
فإني لن أعصيك أبداً
وكان خبراً مفرحاً لكل من حضرالدورة
نعم إن الخطأ لايعرف كبيراً ولاصغيراً
إن الأب إذا أخطأ في حق أبنائه ثم اعتذر منهم
فإنه بذلك يعلمهم الاعتذار عند الخطأ
وإذا لم يعتذر فإنه يربي فيهم التكبر والتعالي من حيث لايشعر
هذا ما كنت أقوله في أحد المجالس في مدينة بوسطن بأمريكا
وكان بالمجلس أحد الأصدقاء الأحباء
فحكى لي تعليقاً على ما ذكرت قصة حصلت بينه وبين أحد أبنائه
عندما كان يلعب معه بكتاب منبلاستيك
فوقع الكتاب خطأ على وجه الطفل وجرحه جرحا ًبسيطاً
فقام واحتضن ابنه واعتذر منه أكثر من مرة
حتى شعر أن ابنه سعد باعتذاره هذا
فلما ذهب به إلى غرفة الطوارئ في المستشفى لعلاجه
وكان كل من يقوم بعلاجه يسأله كيف حصل لك هذا الجرح ؟
يقول : كنت ألعب مع شخص بالكتاب فجرحني
ولم يذكر أن أباه هو الذي سببله الجرح
: ثم قال معلقاً
أعتقد أن سبب عدم ذكري لأنني اعتذرت منه
وحدثني صديق آخرعزيز علي وهودكتوربالتربية
بأنه فقد أعصابه مرة مع أحد أبنائه وشتمه واستهزأ به
ثم اعتذر منه فعادت العلاقة أحسن مما كانت عليه
في أقل من ساعة !!
بعد هذا كله هل ترى ضرورة
الاعتراف بالخطأ والاعتذارلابنك حين تقصر بحقه ؟!ام يكفي أن تعوضه عن ذلك بالثناء وتناسي الامر بدل من الاعتذار لصغيرمن شخصٍ كبير؟؟!!
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )