عرض مشاركة واحدة
 
قديم 07-12-2009, 06:27 PM   #1
افتراضي الزنا تعريفه وحكمه...ونظرة الشرع إليه...











السلام عليكم

إن كثرة الكلام على الإجهاض و إثبات النسب و انتشاراللقطاء و أولاد الزنا من نتاج الحريات المزعومة ، و من لوثة تقليد الغرب و متابعته حذو النعل بالنعل ، و رغم سهولة ارتكاب الفواحش إلا أننا نسمع عن زيادة جرائم الاغتصاب ، و التي تتم في وضح النهار و على مرأى ومسمع من الخلق !! و كأن الحرام السهل ما عاد يشبع الشهوات البهيمية المتأججة ، و هذا نتاج البعد عن منهج الله .
و ماذا يتصور أن ينجم من وراء الأغاني والرقصات و الأفلام و الموضات الخليعة؟
الاختلاط وثمراتها لنكدة
إن شيوع الاختلاط في المدارس و الجامعات و أماكن العمل و البيوت بزعم الصداقة البريئة قد أدى إلى انتشار الرذائل والقبائح و زيادة حالات الزواج العرفي و النكاح بدون ولي ،فالمرأة يزوجها الولي ، و الزانية هي التي تزوج نفسها ، بل ساعدت الأعراف الفاسدة ودخول ابن العم و ابن الخال و أخي الزوج و الجار و الصديق على المرأة بمفردها علىكثرة صور الخيانة ، فما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ،
تعريف الزناوحكمه
الزنا هو وطء المرأة منغير عقد شرعي ، و هو من الكبائر باتفاق العلماء ، قال تعالى: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَسَبِيلاً (الإسراء:32.
و قال سبحانه: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَالنَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْيَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (الفرقان:68.
و قال:الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَجَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌمِنَ الْمُؤْمِنِينَ (النور:2 .
و قد بدأت الآية بالزانية قبل الزاني لأنالزنى من المرأة أفحش .
الزنا بحليلةالجار

و أفحش أنواعه الزنا بحليلة الجار؛ فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك فقلت: ثم أي؟قال : أن تزاني حليلة جارك (رواه أبو داود، وصححه الألباني و الزنا أكبر إثماً من اللواط ؛ لأن الشهوة داعية إليه من الجانبين فيكثر وقوعه و يعظم الضرر بكثرته ، و لما يترتب عليه من اختلاط الأنساب ، و بعض الزنا أغلظ من بعض ، فالزنا بحليلة الجار أو بذات الرحم ( كالأخت و البنت و العمة .... ) أو بأجنبية فى شهر رمضان ، أو فى البلد الحرام فاحشةمشينة ، و أما ما دون الزنا الموجب للحد فإنه من الصغائر إلا إذا انضاف إليه مايجعله كبيرة كأن يكون مع امرأة الأب أو حليلة الابن أو مع أجنبية على سبيل القهر والإكراه .
حدالزنا
و الزاني البكر يجلد مائة و يغرب عاماً ( أييبعد عن بلدته)، أما المحصن ( الذى سبق له الزواج ) فحكمه الرجم ، ولابد في ذلك منالإقرار أو شهادة أربعة شهود ؛ إذ الشرع لم يتشوف لكثرة عدد المحدودينوالمرجومين.
الزنا من أخبث الذنوب
و ما في الزنا من نجاسة و خبث أكثر و أغلظ من سائر الذنوب ما دون الشرك ، و ذلك لأنه يفسد القلب و يضعف توحيده جداً ، و لهذا كان أحظى الناس بهذه النجاسة أكثرهم شركاً ، وقال الذهبي : النظرة بشهوة إلى المرأة و الأمرد زنا ، و لأجل ذلك بالغ الصالحون في الإعراض عن المردان ( الشاب الوسيم الذى لم تنبت له لحية ) و عن النظر إليهم و عن مخالطتهم و مجالستهم و كان يقال : لا يبيتن رجل مع أمرد في مكان واحد ، و حرم بعض العلماء الخلوة مع الأمرد في بيت أو حانوت أو حمام قياساً على المرأة ، لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال: ما خلا رجل بامرأة إلاكان الشيطان ثالثهما .و فى المردان من يفوق النساء بحسنه فالفتنة بهأعظم ......

و الشذوذات التي تزكم الأنوف كثيرة ، بل بلغت الوقاحة و الجرأة بالبعض مبلغاً جعلته يطالب بإباحة اللواط و السحاق. و كان عمر بن عبد العزيز يقول : لا يخلون رجل بامرأة و إن كان يحفظها القرءان ، فلا يعتد بالنوايا الطيبة فمعظم النار من مستصغر الشرر ،ولابد في هذا وغيره من صحة العمل . و قد نهى الإسلام عن كل أنواع الزنا ، سراً كان أو جهراً و سواء كان احترافاً أو مجرد نزوة عابرة من حرة أو من أمة ، من مسلمة أوغير مسلمة ، كما نهى أيضاً عن الخطوات التي تسبقه و تؤدي إليه من نحو المخادنة والمصادقة ، و حرم الخضوع بالقول و سفر المرأة بدون محرم وغير ذلك من الأمور التي شرعها الإسلام لصيان الأعراض والأفراد والمجتمعات من هذه الجريمة النكراء.
العفةمطلوبة من الرجال والنساء
لو رجعنا إلى قول الله تعالى:محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان..سورةالمائدة : 5 لوجدناه قد دعا إلى العفة الرجال كما دعا إليها النساء، قال ابن كثير : كما شرط الإحصان في النساء و هي العفة عن الزنا كذلك شرطها في الرجال ، و هو أنيكون الرجل محصناً عفيفاً و لذلك قال: غير مسافحين و هم الزناة الذين لا يرتدعون عن معصية ولا يردون أنفسهم عمن جاءهم ، ولا متخذي أخدان : أي ذوي العشيقات الذين لايفعلون إلا معهم.
المال المكتسب من الزنا
إذا تابت المرأة و عندهاأموال اكتسبتها من الزنى فعليها أن تبادر بإخراجها إلا إن احتاجت هذه الأموال فىسداد دين أو نفقة واجبة كما قال ابن تيمية ، و تجوز الصدقة على الزانية لحديث الرجل الذي تصدق بصدقة فوضعها في يد زانية و أصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على زانية ،قال: اللهم لك الحمد على زانية ..... و في بقية الحديث: أما الزانية فلعلها تستعف بها عن زناها . (رواه البخاري و مسلم.و استحلال الزنا كفربالله تعالى ، و عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : قال رسول الله صلى الله عليهو سلم: يا شباب قريش احفظوا فروجكم لا تزنوا ، من حفظ فرجه فله الجنة . (رواه البيهقي و الحاكم و قال صحيح على شرط البخاري و مسلم.
و قال المسيح – عليه السلاملا يكون البطالون من الحكماء ، ولا يلج ( لا يدخل ) الزناة ملكوت السماء . و قال أبو هريرة – رضى الله عنه – من زنى أو شرب الخمر نزع الله منه الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه .
فاللهم طهر القلوب
و حصن الفروج
وخفف عنا الكروب
و اهدنا سبل السلام وجنبنا الفواحش ما ظهر منها و ما بطن .
اللهم احفظ شباب المسلمين وخذ بناصيتهم إلى البر والتقوى وألهم بناتهم الحجاب والعفاف...
و آخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.

hg.kh juvdti ,p;li>>>,k/vm hgavu Ygdi>>>





reputation




االموضوع الأصلي : الزنا تعريفه وحكمه...ونظرة الشرع إليه... || الكاتب : achour 01 || المصدر : alwahatech

 


التعديل الأخير تم بواسطة achour 01 ; 07-12-2009 الساعة 06:49 PM.
  رد مع اقتباس