![]() |
شروين، طلمين، أجديل.. مثلث الأفيون والحشيش
''الخبر'' تقتحم ''كولومبيا'' الجزائر في أدرار حجز أكثر من 76 ألف شجيرة منذ بداية السنة ووجهة الأفيون تبقى لغزا /كيلوغرام من مستخلص الأفيون مقابل 115 مليون سنتيم المهمة التي قادت ''الخبر'' إلى ولاية أدرار، لمعرفة ما يجري فيما يتعلق العثور المتواصل على حقول الأفيون، مكنتنا من الوقوف على بعض الحقائق، وظلت أسئلة أخرى دون جواب. أول شيء وقفنا عليه، هو الحرج الذي ينتاب سكان الولاية لما تحدثهم عن قضية الأفيون والحشيش، البعض اعتبر ما تنشره الصحافة من أخبار حول الملف ''تشهيرا'' بالمنطقة. وتزامن تواجدنا بالولاية مع تنظيم حصة للإذاعة المحلية لام فيها المتصلون مصالح الأمن ووسائل الإعلام لتناقلها الأخبار المتعلقة بالأفيون، فقال أحد المتدخلين ''كل ولايات الجنوب بها حقول للأفيون، فلماذا التركيز على ولايتنا فقط؟''. الحقيقة الثانية التي حدثتنا عنها مصادر محلية، هي أن زراعة الأفيون ليست بالظاهرة الجديدة، حتى وإن اعترف محدثونا أنها أخذت أبعادا كبيرة خلال السنوات الأخيرة. فكانت في السابق وخاصة في العهد الاستعماري، تقتصر على بعض المربعات في البساتين موجهة للاستهلاك الذاتي. بطبيعة الحال، استحوذت الإشاعة على الظاهرة، فظهرت تأويلات لا تُعد ولا تحصى، تحاول إعطاء تفسير للظاهرة. ويبقى أن القضية أصبحت من الطابوهات في المنطقة. والأكيد أن أغلبية السكان يعارضون استفحال زراعة الأفيون والحشيش على الأرض التي أسموها ''أرض الأولياء الصالحين''. بمكتبه خلال لقائنا الأول، نصحنا قائد مجموعة الدرك لولاية أدرار، المقدم دحلال لزهاري، بالتوجه إلى منطقة تيميمون، وهو ما قمنا به، حيث التقينا النقيب حويشي عيسى، قائد كتيبة تيميمون، الذي حدثنا عن العملية التي سيتم تنفيذها في اليوم الموالي بمنطقة طلمين. واستغلنا ليلة تواجدنا بتيميمون، لنتحدث مع من أرادوا الحديث في الموضوع، والحرج هو نفسه الذي لاحظناه بعاصمة الولاية، واستطعنا التعرّف على أن زراعة الأفيون والحشيش تتم خاصة على مستوى مداشر وقرى صعبة المنال. وحسب أحد محدثينا، فإن سكان هذه القرى، كانوا يأتون إلى تيميمون لاستئجار آلات الحفر، لإنشاء بساتين، فللزراعة في الصحراء يجب الحفر عميقا وسط الكثبان للوصول إلى التربة والرطوبة الكافية لنمو المحاصيل. نشاط شركات الأشغال العمومية، عرف تراجعا منذ أن كثفت مصالح الدرك ضرباتها على مزارعي الأفيون. ''لن تجدوا شيئا بتيميمون، فأنتم مرغمون على الذهاب إلى القرى المجاورة'' يقول أحد محدثينا، والقرى التي يتحدث عنها وأهمها الموجودة في عين الإعصار، هي: شروين، طلمين، أجديل وبأقل درجة أوقروت. تنفرد بعزلتها، الحياة فيها أقسى من أن تصفها كلمات. هذه العزلة وقفنا عليها في اليوم الموالي، حيث رافقنا مصالح الدرك إلى المكان المسمى ''تاغوزي'' ببلدية شروين، قرية تقع بقلب الكثبان، حياة سكانها تقتصر على زراعة القمح بكميات قليلة وبعض الخضار. فيما صارت زراعة الأفيون والحشيش تستحوذ على جزء هام من مربعات البساتين. الحضور المكثف لمصالح الدرك الوطني دفع أحد السكان إلى إطلاق هذا التعليق الحامل للكثير من الدلالات ''هاذ الطريق ما جابتلنا غير المشاكل'' ويقصد الطريق المعبد الذي سهل من وصول مصالح الدرك إلى المنطقة، وسهل من تقديم ضربات لمزارعي الأفيون. العملية انتهت بتحطيمها رقما قياسيا سنة 2008، حيث تم حجز أكثر من 64 ألف شجيرة، من بينها 58 ألف شجيرة من الأفيون، و15 كيلوغراما من بذور الأفيون، وتوقيف خمسة أشخاص من بينهم امرأة، فيما لاذ ثلاثة آخرون بالفرار. عند عودتنا إلى عاصمة الولاية، تجدد لقاؤنا بالمقدم دحلال لزهاري، الذي أكد لنا أننا حضرنا بالأمس، أهم عملية خلال العام الجاري، فيما تبقى أكبرها هي التي كانت السنة الماضية بمنطقة طلمين، حيث تم حجز 66 ألف شجيرة. وفيما يخص الأرقام، بلغت الحصيلة لحد الآن، أي بالنسبة لسنة 2008، حوالي 76219 شجيرة أفيون، 15 كيلوغراما من البذور، 8530 شجيرة حشيش، وتم معالجة 11 قضية واكتشاف 39 حقلا بمساحة بلغت 39 هكتارا، وتوقيف 38 شخصا، هذا بالنسبة للسنة الجارية. أما السنة الماضية، فتم حجز 74317 شجيرة أفيون، 13054 شجيرة حشيش، على مساحة 28 هكتارا، وتم توقيف 30 شخصا. الفرق الكبير بين 2007 بأكملها وثلاثة أشهر فقط من 2008، راجع أساسا إلى أن السنة الماضية اكتشفت فيها مصالح الأمن هذه الحقول، وهي الآن استطاعت التكيف مع الوضع. وبخصوص وجهة هذه الكميات، يقول المقدم ''التحقيقات لحد الآن لم تكشف عن من يختفي وراء هذا النشاط غير القانوني، الأكيد هناك بعض الكميات تذهب إلى الولايات المجاورة، مثل بشار وغرداية''. وحسب قائد مجموعة الدرك لولاية أدرار، كشفت التحريات أن كيلوغراما من الأفيون يباع في السوق مقابل ما لا يقل عن 115 مليون سنتيم، لذا هناك فرق كبير بين المساحات المخصصة للأفيون والأخرى الموجهة للقنب الهندي. والرقم كفيل لفهم لماذا الأفيون قضى على محاصيل السلاطة والقمح. |
أقترح على أن تتم توأمة بلدية "طلمين " مع نظيرتها " ميدلين " الكولومبية ، و أن يتم يتبادل الزيارات ما بين كارتل ميدلين مع كارتل طلمين !!!!!!
مع التحية الحارة لأجهزة الأمن بولايتنا على هذه اليقضة . |
| الساعة الآن 05:31 AM. |
Powered by Alwaha® Version
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.