![]() |
بنت الشاطئ
بنت الشاطئ رحمها الله تعتبر الأستاذة الدكتورة عائشة عبدالرحمن المعروفة بــ"بنت الشاطيء" أبرز عالمة مسلمة في العصر الحديث وعلى الرغم منتخصصها الأدبي فإن ذلك لم يمنعها من البحث والتبريز في العلوم الإسلامية.. عائشة عبد الرحمن اسم له وزنه الثقافي والعلمي، فهي سيدة عرفت معنى أن تكون المرأةذات عقل متفتح تستطيع أن تطلع على العلوم المختلفة وتتفوق بل وتنبغ وتصبح شخصيةمرموقة ليس بمكانتها الاجتماعية فقط ولكن بمكانة علمية رفيعة المستوى، وهذا هوالأمر الذي طبقته الدكتورة عائشة على نفسها فأصبحت الأستاذة الجامعية العظيمة،والباحثة، والمفكرة، والكاتبة التي على الرغم من رحيلها إلا أن العلماء والباحثينمازالوا يقفون منها موقف الاحترام والتبجيل، ويتساوى في هذا الرجال منهموالنساء. جاء لقب "بنت الشاطئ" الذي عرفت به من خلال مقالاتها التي كانتتوقعها باسم مستعار وليس باسمها الحقيقي، وذلك نظراً لعدم شيوع انخراط المرأة فيالمجتمع في هذا العصر. البداية والتعليم اسمها كاملاً عائشةمحمد علي عبد الرحمن، ولدت لأسرة محافظة متوسطة الحال في السادس من نوفمبر عام 1913م بمدينة دمياط بمصر، ترعرعت عائشة في جو يسوده التقدير والتبجيل لمكانة العلمفقد كان والدها عالماً من علماء الأزهر كذلك كان جدها عالماً في الأزهر وواحداً منرواده، فتفتحت مداركها منذ الصغر على العلم كما تربت تربية إسلامية أسهمت كثيراً فيرحلتها العلمية بعد ذلك. على الرغم من عدم انتشار التعليم بين الفتيات فيهذا العصر، واعتراض والدها على خروجها من المنزل من أجل العلم، إلا أن عائشة تمكنتمن نيل نصيبها من العلم وقد بدأت هذه الرحلة العلمية من كٌتَّاب القرية فحفظت القرآن الكريم، ثم تمكنت من الحصول على شهادة الكفاءة للمعلمات بتفوق وذلك في عام 1929م، ومن بعدها حصلت على الشهادة الثانوية عام 1931م، جاءت بعد ذلك المرحلةالجامعية فقامت بالالتحاق بكلية الآداب قسم اللغة العربية بجامعة القاهرة، وكالعادةلازمها التفوق طوال المراحل التعليمية التي مرت بها، وذلك ليس من فراغ ولكن نتيجةلمجهود كبير في الدراسة والتحصيل العلمي، وإكمالاً للتفوق حصلت على درجة الماجستيربمرتبة الشرف الأولى عام 1941م ، ومن بعدها شهادة الدكتوراه عام 1950 وكانت موضوعها "رسالة الغفران – دراسة وتحقيق" وقد أشرف على إعداد رسالتها الدكتور والأديب طهحسين وأجيزت رسالتها بتقدير امتياز. الحياة العملية كما شاركت الدكتورة عائشة في العديد من المؤتمرات الدولية وقامت بعدد منالتحقيقات العلمية، بالإضافة لإشرافها على إعداد عدد كبير من الرسائل العلميةوناقشت الكثير منها طوال مدة عملها الأكاديمي، قامت أيضاً بنشر العديد من المقالاتوكانت البداية في مجلة النهضة النسائية وكانت حينها في الثامنة عشر من عمرها، ثمبدأت تكتب سلسلة من المقالات الأسبوعية في جريدة الأهرام واستمرت تكتب به لفترةكبيرة وكانت أخر مقالاتها في 26 نوفمبر 1998م.تمكنتالدكتورة عائشة من أن تحتل مكانة علمية متميزة وذلك نظراً لجمعها بين دراسة كل منالعلوم الإسلامية وعلوم اللغة العربية، فتبوأت العديد من المناصب العلمية المتميزةنذكر من المهام العملية التي أسندت إليها عملها كأستاذة للأدب في عدد من الجامعاتالمصرية والعربية، مثل عملها كأستاذ للغة العربية بجامعة عين شمس بمصر، وأستاذللتفسير، والدراسات العليا بكلية الشريعة جامعة القرويين بالمغرب حيث ظلت هناكقرابة العشرين عاماً، وأستاذ زائر لكل من جامعات أم درمان والخرطوم والجزائر وبيروتوالإمارات، وكلية التربية للبنات بالرياض في الفترة ما بين 1975 – 1983. وكانت الدكتورة عائشة عضو فيعدد من الهيئات والمجالس العلمية الدولية منها المجلس الأعلى للشؤون الإسلاميةبمصر، وعدد من المجالس القومية المتخصصة، المجلس الأعلى للثقافة، وعضو بهيئةالترشيح لجوائز الدولة التقديرية بمصر. مؤلفاتها من خلال مجالها العلمي والبحثي قدمتالدكتورة عائشة العديد من المؤلفات والتحقيقات الهامة، والتي تنوعت ما بين كتب فيالدراسات الفقهية والإسلامية والأدبية والتاريخية نذكر منها: " أبو العلاء المعري -الإعجاز البياني للقرآن - مسائل ابن الأزرق- التفسير البياني للقرآن الكريم- أمالنبي، بنات النبي- تراجم سيدات بيت النبوة - تراثنا بين ماض وحاضر- أرض المعجزات-ولقاء مع التاريخ- قيم جديدة للأدب العربي القديم والمعاصر- لغتناوالحياة...لها العديد من الدراسات في المجال اللغوي والأدبي وعملت على تحقيقالكثير من النصوص والوثائق والمخطوطات، من دراستها نذكر: "رسالة الغفران" للمعري، "مقدمة ابن الصلاح " وهي في مصطلح الحديث النبوي الشريف، " رسالة الصاهل والشاحج" للمعري، " الخنساء الشاعرة العربية الأولي". وقد كانتالدكتورة عائشة على علاقة وثيقة بالعديد من العلماء والمفكرين في عصرها سواء علىمستوى مصر أو العالم العربي فكانت مهتمة بأفكارهم ودائمة الإطلاع على كتبهموأبحاثهم. اهتمت بنت الشاطئ بالمساهمة في العديد من القضايا، والآراءالفكرية القيمة فدافعت عن الإسلام، ودعمت تعليم المرأة وحريتها من خلال المنظورالإسلامي. الحياة الشخصية تزوجت الدكتورة عائشة من أستاذهابالجامعة الأستاذ أمين الخولي والذي كان لها الأستاذ والزوج، والصديق، كما كان لهأكبر الأثر في حياتها العلمية، وكان الأستاذ أمين واحداَ من الأدباء المتميزين فيمصر وكان له صالونه الأدبي بمدرسة الأمناء، وأثمر هذا الزواج عن ثلاثة من الأبناء. التكريم نالت الدكتورة عائشة العديد من الجوائز كما حظيتبالتكريم في عدد من المناسبات، فنالت وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى عام 1973م منمصر، وجائزة مجمع اللغة العربية لتحقيق النصوص1950م، وأخرى في القصة القصيرة عام 1953م، الجائزة الأولى في الدراسات الاجتماعية والريف المصري 1956م، وحصلت فيالمغرب على وسام الكفاءة الفكرية عام 1967م، جائزة الدولة التقديرية 1978م، جائزةالآداب من الكويت 1988م، كما حصلت على جائزة الملك فيصل العالمية في الأدب العربيعام 1994م. وكنوع من التكريم أيضاً تم إطلاق اسمها على الكثير من المدارسوقاعات المحاضرات في عدد من الدول العربية. ونالت عضوية عدد من المؤسساتالإسلامية مثل مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة، والمجالس القومية المتخصصة الوفاة توفيت الدكتورة عائشة عبد الرحمن رحمها الله، في الأول من ديسمبر 1998م، بعد إصابتها بأزمة قلبية حادة، تاركة إرث ضخم من الكتب ومجموعة من المقالاتالقيمة، وقد كان لوفاتها عظيم الأثر سواء في نفوس المصريين أو غيرهم من الدول التيقامت الدكتورة عائشة بالتدريس بها، فقد أعدت لها جنازة مهيبة حضرها كوكبة منالعلماء والمفكرين، وقام شيخ الأزهر بأمّ صلاة الجنازة عليها. فرحمها الله تعالى |
شكرا ابن الشيخ على تزويدنا بالمعلومات الكافية الشافية لهاته العالمة والشخصية الفدة التي لم نن نعرف منها الى الاسم
بارك الله فيك تحياتي اليك جزاك الله خيرا واسعا |
شكرا لك إبن الشيخ
نطلب الله عز و جل أن يكثر من أمثالها جزاك الله خيرا |
شكرا لك اخي على التعريف بهده الشخصية
|
| الساعة الآن 12:42 AM. |
Powered by Alwaha® Version
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.