![]() |
الأرض التي تتقاطع فوقها كل الآفات الاجتماعية تمنراست.. ولاية نموذجية للهجرة غير الشر
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا] [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا] [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا] الأرض التي تتقاطع فوقها كل الآفات الاجتماعية تمنراست.. ولاية نموذجية للهجرة غير الشرعية من دخل سوق قريش فهو آمن [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا] ومع أن النبش في هذا الملف ما يزال على حد رؤية مصالح الأمن من الطابوهات، إلا أن مصادر أخرى متابعة له أكدت لنا وجود أزيد من 50 جنسية بهذه الولاية. وإن لم يكن هناك تعامل صارم من قبل الجزائر ضد المهاجرين، فإن هناك حسن المعاملة، وهي ترى أن الفقر هو السبب الرئيسي للهجرة، والدول الأوروبية تتحمل جزءا من المسؤولية في القضية، لذلك يجب أن تتحرك لمساعدتها في مجال التنمية. .[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا] . تمنراست أرض يتقاطع عليها كل شيء.. الدين مع الخرافات الشعبية وبارونات التهريب مع أصحاب المصالح المختلفة، بل هي في المخيال الجماعي للعديد من الكتل البشرية المترددة عليها، الأرض الشاسعة التي يتقلص فيها هامش الرقابة على القادمين إليها والخارجين منها فهي ولاية لا تنتج أي مادة محلية، محرومة من الماء، تفتقد لأصغر مصنع وتعاني من نقص التغطية الصحية.''التشيبة'' لأصحاب الشاحنات [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا] قبالة المدخل الرئيسي لسوق أسيهار، يحتشد يوميا مئات الأشخاص السود، هم ليسوا بجزائريين ويزداد عددهم بحلول الساعة الخامسة مساء، حتى أنك تجد نفسك مجبرا على التساؤل، ماذا يفعل هؤلاء يوميا بهذا المكان الذي تحول أيضا إلى وجهة مفضلة لوكلاء العبور ممن يحترفون تهريب السيارات إلى النيجر ومالي وموريتانيا. [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا] غير أن ما أطلعنا عليه أحد المواطنين ممن يقيمون بالقرب من السوق، جعلنا نفهم إلى حد ما السبب الذي يقود هؤلاء إلى الوقوف قبالة السوق، ومفاده أن هؤلاء الأشخاص أغلبهم لا يحوزون على وثائق الإقامة بالجزائر بشكل قانوني، وإن كان بعضهم يتوفر على رخصة الدخول وجواز السفر، فإن أغلبيتهم أيضا استنفدت تأشيراتهم المدة القانونية للإقامة، بل بين هؤلاء من لا يحوز على أية وثيقة ومعظمهم قدموا من النيجر ومالي وموريتانيا، ولأجل ذلك يغتنمون فرصة خروج ودخول الشاحنات المحملة بالبضاعة لسوق أسيهار القادمة من وإلى هذه البلدان للتفاهم مع أصحابها على مبلغ ''التشيبة'' لإدخال عدد من أصدقائهم وذويهم على متن هذه الشاحنات إلى تمنراست، ولو بطريقة غير شرعية. فسوق أسيهار التي تفتتح تظاهرتها عند حلول الربيع من كل عام أمام البلدان الإفريقية المجاورة لعرض سلعهم، هي في الحقيقة مسرح لملهاة ومأساة هذا الطابور من المهاجرين الأفارقة، فالمدخل الرئيسي للسوق احتله عمر إدريس رفقة ستة أفراد من أبناء بلده النيجر، كلهم كانوا منهمكين في إصلاح الأحذية وكلهم فخورون بما يعملون.[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا] عندما سألنا محمد إدريس، 39 عاما، عن سبب مجيئه إلى تمنراست ومتى يعود إلى النيجر، قال: ''إن انسداد أفق المستقبل في النيجر خاصة في جانب انعدام فرص الشغل هو ما قادني إلى الهجرة نحو الجزائر، وظروفنا تزداد صعوبة، بل لو كان هناك عمل لما جئت إلى تمنراست''. ''نعمل في أي شيء.. المهم أن ننقذ حياتنا..'' والقناعة ذاتها هي التي حركت بقية زملائه ممن أكدوا لنا أنهم مستعدون للعمل في أي شيء قصد كسب قوتهم اليومي، فقد قدم محمد إدريس من مدينة سمقة فيما قدم محمد عبد الله،35 سنة، من مدينة طاوا بالنيجر رفقة ثلاثة من زملائه ممن يحترفون أيضا السكافة. محمد إدريس وعبد الله قدما من النيجر إلى الجزائر مند ثلاثة أشهر، ولم تعد الإقامة الشرعية بهذه الولاية تحتل صدارة اهتمامهما، طالما أننا عندما سألناهما عن تاريخ عودتهما إلى النيجر ظهرا غير مكترثين للأمر. فعلى بعد أمتار من ذاك المكان، احتل عشرات النيجيريين والماليين مواقع لهم لبيع أدوية في شكل عقاقير، بينما برع آخرون في تقديم أطباق ''الماينما''، وهو نوع من اللحم المشوي الذي استهوى زوار المنطقة بامتياز كبير، فحيثما حللت بتمنراست بوسعك أن تقف على مشاهد لهؤلاء الأفارقة، حيث بالقرب من الساحة العمومية أول نوفمبر انطلقت أشغال الحفر الخاصة بإيصال مياه الشرب من عين صالح إلى البيوت، ومع أن الحرارة قاربت الأربعين درجة عند منتصف النهار، إلا أن الأشغال تواصلت دون انقطاع من قبل مجموعة من الشباب النيجيريين والماليين. وعندما سألنا محمد الأمين ما مادو، 25 عاما، من جنسية مالية عن المبلغ الذي يتقاضاه، قال إنه يأخذ 100 دينار عن كل متر يتم حفره، فهو الذي اتفق رفقة ثمانية شبان من زملائه الماليين والنيجيريين مع الشركة صاحبة المشروع، على هذا المبلغ إلى غاية نهاية الأشغال. وعن سبب عدم مكوثه في مالي وقيامه بمثل هذا العمل قال إنه لو عثر على عمل مشابه، ولو بمبلغ أقل لما انتقل إلى تمنراست. و ما استنتجناه وما فهمناه ونحن على متن الحافلة التي أقلتنا من تمنراست إلى المنطقة الحدودية عين فزام، أن الظروف الاجتماعية راحت تضغط بثقلها وبشكل كبير على سكان هذه البلدان الإفريقية المجاورة مثل النيجر ومالي وحتى موريتانيا وغينيا بيساو وغيرها، ما تسبب في حدوث نزيف من هذه البلدان إلى تمنراست، ولعل ما يعكس ذلك، أننا لاحظنا خلال عبورنا بطريق الوحدة الإفريقية الرابط بين تمنراست وعين فزام وصولا إلى النيجر شاحنات على متنها شبان نيجيريون وفتيات ونساء، ينزلون منها في عمق الصحراء، بل على بعد 100 كيلومتر من تمنراست عثرنا على شاب نيجيري في عمق الصحراء، يلوّح بقارورة بلاستيكية في إشارة إلى أنه يبحث عن الماء، و ما كان على سائق الحافلة إلا التوقف وإسعافه بقارورتي ماء، بعد أن أوضح لنا مرافق السائق أنه لابد وأن هذا الشاب هو أحد المهاجرين غير الشرعيين لأن العادة جرت أن يدخلوا تامنراست عبر الشاحنات بعد أن يتفقوا مع أصحابها على إنزالهم بعيدا عن المدينة ثم يكملون المسافة على الأقدام، حتى يتحاشوا المراقبة الأمنية. بل إن ما وقفنا عليه بشبه المحطة المخصصة لنقل المسافرين من تامنراست إلى عين فزام، يقود إلى طرح تساؤلات أكبر عن كيفية دخول المهاجرين الأفارقة إلى تامنراست، حيث كان هناك نحو 15 شخصا إفريقيا ،كلهم يودون التوجه لعين فزام ثم الدخول إلى النيجر أو مالي، بينهم فتاة حامل كانت رفقة شاب نيجيري لا يتعدى عمره 22 عاما، تحوز هي على وثائق الإقامة والدخول بينما لا يتوفر هو على أية وثيقة، ومع ذلك يصر على التوجه معها إلى النيجر. لكل مهاجر حيه المفضل بتمنراست الواقع أن التهديدات الناجمة عن الهجرة غير الشرعية وعواقبها الأمنية تضع محل شك كل المهاجرين إلى هذه الولاية التي أنجزت بها، مؤخرا، محافظة خاصة بمكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث توجد ملابسات عديدة تقدم نيجيريين وماليين وليبيريين وموريتانيين ولبنانيين وسوريين ومصريين ومغاربة وحتى فلبينيين وصينيين وغيرهم على أنهم يتاجرون بالمخدرات، تزوير العملات وبطاقات الهوية، الشعوذة، الدعارة وحتى تهريب الأطفال، إذ تشير السيدة راشدي محافظة الشرطة المكلفة بالاتصال بمديرية أمن تمنراست، إلى وجود جنسيات عديدة تتردد على هذه الولاية، بينهم من هو متورط في قضايا تهريب مثل ليبيريين ونيجيريين وماليين، ولهؤلاء المهاجرين غير الشرعيين أحياؤهم المفضلة على نحو ما يشير إليه أحد إطارات الجمارك هناك، وهي أحياء قطع الوادي الغربي، وتاهافارت وشو مارة.. ولكن لماذا فضل هؤلاء هذه الأحياء؟ لأن 90 بالمائة من هذه الأحياء يحوز سكانها على جنسيات مزدوجة، ما يسهل لهم بالتالي عملية التواصل والتفاعل معهم، بل إن تلك الأحياء توجد بها بناءات ومساكن أراد لها أصحابها أن تكون مجردة من عداد الماء والكهرباء حتى لا تنكشف هوية صاحبها، وعادة ما تكون ملجأ لهؤلاء المهاجرين غير الشرعيين على نحو ما تشير إليه السيدة راشدي. وإن كانت مصالح أمن ولاية تمنراست رفضت منحنا أية تفاصيل بشأن الهجرة السرية غير الشرعية بهذه الولاية، وتنظر للملف على أنه من الطابوهات في الوقت الحالي، فإن مصادر أخرى متابعة للملف لم تتردد في التأكيد لنا على أن هناك أزيد من 50 جنسية بتمنراست وقدرت عددهم بنحو 20 ألف مهاجر، وتقول إن مصالح الأمن تولدت لديها متاعب كثيرة عن هؤلاء المهاجرين السريين، حيث قبل بضعة أيام قامت بتأجير ثلاث شاحنات لترحيل نيجيريين يقارب عددهم 120 شخص من تمنراست إلى مدينة سمقة النيجيرية، ولكن بعد ساعات قليلة من إنزالهم بهذه المدينة، عادوا إلى عين فزام ورفضوا البقاء في بلادهم. المعاملة الإنسانية عوض الصرامة والحقيقة أن الهجرة غير الشرعية لا تقتصر على الرجال فقط بل ينشطها أيضا نساء وحتى صبيان. فالنساء، حسب مصادر أمنية، ينشطن في الدعارة، على اعتبار أن تمنراست تحتل الصدارة عبر الوطن في حالات الإصابة بالسيدا، فضلا عن الشعوذة والتسول والتهريب، حتى أن هناك من أكد لنا أن مافيا الهجرة غير الشرعية لا تتردد في تهجير أطفال من بلدانهم الأصلية، مثل النيجر ومالي وموريتانيا والتشاد.. إلى تمنراست، وتوظيفهم في التسول. وينخرط في تأكيد هذا الطرح حتى جمركيون ممن يؤكدون عثورهم في أكثر من مناسبة على أطفال كانوا على متن شاحنات قادمة من النيجر ومالي. فحيثما وليت وجهك تجد نساء وأطفالا في الشوارع وفي الساحات العمومية وفي الأسواق يتسولون، بل إن الذي لا يعرف تمنراست يقول إن كل سكانها متسولون. ولكن رغم ذلك، فإن ما لحظناه طيلة مدة مكوثنا بهذه الولاية هو بدل أن تحل الصرامة القانونية في التعامل مع هذا المد من المهاجرين حلّ نوع من التماهي وغض الطرف عما يجري في ساحة هؤلاء المهاجرين، إذ أكد لنا دلندة فواز، ضابط رقابة في الجمارك، ونحن على بعد 25 كيلومترا عن تمنراست ''إننا نحترم التعليمات التي تقدم لنا ومفادها، أن كل من يشتبه في كونه مريضا تقدم له كل الإسعافات اللازمة ثم يسلم إلى وكيل الجمهورية''. ويعترف مصدر مسؤول بالدرك الوطني ''بأن الجزائر لها سياسة خاصة إزاء الدول الإفريقية، تنم عن نظرة إنسانية على اعتبار أن هذه البلدان الإفريقية هي بلدان فقيرة، لذلك عندما نعثر على هؤلاء المهاجرين في وضعيات صعبة نقوم بمساعدتهم، مثل نقلهم إلى الطبيب أو إلى مصلحة الأمومة، كما نقدم لهم ما أمكن من أكل وشرب''. نظرة الجزائر: أوروبا يجب أن تساعد إفريقيا في التنمية الزائر لعين فزام بوسعه أن يقف على هذا التسامح ولاسيما عندما تزور سوق قريش، سميت بهذا الاسم من قبل الجيش الجزائري قبل نحو عشريتين، عندما تفاجأ للشكل الذي هي عليه هذه السوق، حيث بمجرد أن تدخله تجد نفسك وكأنك في عهد قريش، سواء في شكل البشر الذين ينشطونه وأغلبيتهم من النيجر ومالي أو في الأشياء التي تباع والأدوات المستعملة في صنع بعض الحاجيات. وتجد بين هؤلاء شيوخ نيجيريون طاعنون في السن بلحاهم البيضاء الطويلة، منهم من هو منهمك في الحدادة وآخر في بيع العقاقير، بينما انشغل آخرون في الشعوذة، لأنه أينما حللت بعين فزام تجد من يعلق تميمة برقبته لأنهم يؤمنون بالكهنة والمشعوذين. أما الشباب الآخر من النيجيريين والماليين، فمنهم من يتولى بيع اللحم وحاجيات منزلية بلاستيكية، فيما اصطف العشرات منهم بالقرب من هذه السوق المبنية بالصفيح، كما لو أنهم ينتظرون رحمة الله.والحقيقة أن الأوروبيين اقترحوا على الجزائر ولايزالون، بناء مراكز لهؤلاء المهاجرين بكل من مغنية وتمنراست، حيث يصنف الاتحاد الأوروبي حاليا هذا البلد على أنه أحد أكبر البلدان المستقبلة للمهاجرين ولكن الجزائر ترفض بناء تلك المراكز. الرفض هذا نابع من الطرح الاستراتيجي للقضية، وهو أن البلدان الإفريقية هذه، هي مستعمرات للدول الغربية، وبالتالي فالدول الأوروبية مطالبة بمساعدة هذه البلدان التي يقوم حكامها بتهريب الممتلكات والودائع المالية إلى الخارج. والحل يمر عبر مساعدتها في مجال التنمية الاقتصادية. |
| الساعة الآن 06:37 PM. |
Powered by Alwaha® Version
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.