![]() |
ماذا ينتظر بن بوزيد؟
ماذا ينتظر بن بوزيد؟
لعبة البيضة والدجاجة الجارية منذ بداية الموسم الدراسي الجاري بين وزير التربية وعمال قطاعه، تستدعي الوقوف لحظة والنظر إلى حقيقة المشكل. هل الجشع هو الذي يدفع بالأساتذة والمعلمين إلى مواصلة الإضراب وعدم الرضا بالزيادات التي نشرها بن بوزيد في الصحافة الوطنية؟ أم الوزير يكذب ورمى بتلك الأرقام إلى الرأي العام لأنه يدرك أن لا أحد سيحاسبه عليها ويستطيع إثبات عكسها، وفي الأخير لن تعود على الخزينة العمومية بأي أثر ولا تزن أكثر من وزن صفحات الصحف التي حملتها ووزن الحبر الذي استهلكته؟ لكن هناك مسؤولين آخرين فوق بن بوزيد في هذا البلد وهناك مؤسسات فوق وزارة التربية. وعلى هؤلاء أن يتحركوا ليوقفوا بن بوزيد عند حده ويقولون له ''كفاك عبثا، لقد فشلت في إدارة قطاعك وإدارة أزمتك مع نقابات التربية''، ثم يشكروه على المجهودات التي بذلها طيلة السنوات التي قضاها على رأس وزارة التربية ويفسح المجال لغيره لمواصلة المسيرة. فبن بوزيد ليس الوحيد القادر على تسيير وزارة التربية في الجزائر، وقد سبق أن سيّرها غيره ولم يسبق أن عرف القطاع نفس درجة التوتر الذي شهده في عهد بن بوزيد. أما إذا كان الرجل كفأ إلى درجة يصعب تعويضه بوزير آخر وهو بصدد القيام بعمل كبير في الخفاء لإعادة المدرسة الجزائرية إلى أمجادها وهناك من يعارض مجهوداته هذه، فعلى الحكومة والرئاسة أن تتحرك وتساند الرجل وتكشف عن هؤلاء الذين يريدون ''خلط الأوراق'' عليه، وتكشف لنا أيضا عن مضمون هذا العمل النبيل الذي يقوم به بن بوزيد ولا نراه نحن. وهكذا يعود أبناؤنا إلى الدراسة على الأقل لنطمئن عليهم في الساعات التي نعلم أنهم في مقاعد الدراسة وليسوا معرضين لحوادث المرور في الطرقات أو للاختطاف وباقي أنواع الاعتداءات في أماكن غير محروسة أو لتعاطي المخدرات في ملاجئ المنحرفين... أما الاطمئنان على مستقبل هؤلاء الأطفال، فهو موضوع مؤجل إلى وقت آخر ولا نلوم بن بوزيد على غيابه الآن، لأن المسؤولية يتحملها وزراء ومسؤولون آخرون في هذا البلد. على بن بوزيد أن يفتح قاعات الدراسة لاحتضان أبنائنا في الوقت الحاضر وبعدها نطلب من الله أن تجد أزمة البطالة الحل وتجد المدرسة الجزائرية الطريق إلى سوق العمل وتنتهي مسببات حالات العنف والاضطرابات الأمنية في بلادنا حتى لا يكون أطفال اليوم ضحايا انفجارات الغد السياسية والاجتماعية... |
الجواب على كل هذا الكلام أخي ميلود في جريدة الخبر لنهار اليوم المشاكلة الناجمة عن تعصب الوزارة تلاميذ ضحايا.. وزارة تتلاعب بالعلاوات.. ونقابات مدمنة على الإضرابات قطاع التربية مريض بمشاكله ومسكنات الوزير منتهية الصلاحية خطف قطاع التربية اهتمام الرأي العام في الفترة الأخيرة بتعقد مشاكله، فرغم الزيادات الأخيرة فقد تجذر الخلاف بين الوزارة والنقابات والتلاميذ الذين بقي أولياؤهم في حيرة من أمرهم.. الجميع يلقي باللوم على النقابات ويتهمها بالشراهة، والنقابات بدورها تقول إنها لم تتلق إلا الفتات واللعب بالأرقام، أما الوزارة التي نفدت مسكناتها، فعجزت حتى عن الدفاع عن أرقامها، ليبقى التلاميذ يأملون في دورة ثانية للبكالورياتمنحهم حظا للنجاة بمستقبلهم الدراسي. في حال مواصلة الإضراب لأسبوع آخر دورة ثانية لامتحان البكالوريا هذا العام ذكرت مصادر أن وزارة التربية ستجبر خلال أيام على إعلان تنظيم دورة ثانية لامتحان البكالوريا بعد تلقي مصالحها تقارير تفيد باستحالة استدراك تأخرات الدروس بالنسبة للأقسام النهائية، إذا ما قرر الأساتذة مواصلة الإضراب لأسبوع آخر. وقالت ذات المصادر إن مقترح برمجة دورة ثانية لامتحان البكالوريا كان قبل إعلان الزيادات مرفوضا شكلا ومضمونا من طرف الوزير وديوانه قياسا للترتيبات المعقدة التي تصحب تنفيذه، لكن توالي التقارير غير ''المفرحة'' على مكتب ديوان الوزير بشأن الجدل حول الزيادات المقررة من جهة، وبروز مؤشرات التصعيد في الإضراب من جهة أخرى عزز التوجه إلى هذا الخيار إكراها. وتضيف المصادر أنه طيلة فترة الاضطرابات التي عرفها القطاع هذا الموسم كانت التعليمات المرسلة إلى المديريات الولائية تركز على عامل استدراك دروس الأقسام النهائية بشتى الصيغ، أملا في أن يتحقق توافق سريع بينها وبين النقابات المضربة، لذلك فقد تم في الفترة الأولى للإضراب استدراك برنامج أسبوع واحد بإلغاء عطلة الأربعة أيام التي كانت مقررة في فيفري المنصرم، لكن وبعد تسجيل نوع من التصعيد خلال الإضراب الجاري، والذي جاء بعد إقرار الزيادات الأخيرة، بدا وكأن الأمر يسير نحو التعقيد أكثـر، مما دفع المديريات إلى تنبيه الوزارة باستحالة مواصلة الاستدراك بالصيغة الحالية المتميزة بالسرعة والارتجال. علما بأن كل مقترحات الاستدراك الأخرى التي عرضت على الوزير بدت غير منطقية كان أهمها تخفيض العطلة الربيعية المقررة في 18 مارس الجاري لأسبوع واحد. من جهة أخرى أشارت مصادرنا إلى أن إعلان الوزارة بشأن دورة استثنائية هذا الموسم وإن كان في ظاهره بسبب تأثيرات الإضراب الجاري، لكن في واقع الأمر برأيها نتاج اضطرابات متفرقة سابقة حصلت في بعض ثانويات الوطن، كان محركوها تلاميذ الأقسام النهائية في كل من العاصمة وتيبازة ووهران، وهي الاحتجاجات التي ساهمت في توقف الدراسة بشكل متقطع لمدة تفوق 15 يوما في بعض هذه المناطق. وقد كانت نداءات هؤلاء التلاميذ منطقية برأي عدد من التربويين، والتي تصب كلها في عدم التلاعب بمستقبلهم الدراسي بشأن ''جدل عقيم'' حول كيفية احتساب المنح والعلاوات. |
بن بوزيد ينتظر مولودة جديدة وهو من يربيها على طريقته |
| الساعة الآن 05:16 PM. |
Powered by Alwaha® Version
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.