![]() |
طريق سلكته...
كان يعرف إنها ليلة طويلة بلا نوم اعتاد السهر وان يصل الليل بالنهار يحدث نفسه أو نفسه تحدثه..... في تلك الليلة قرر أن ينسحب لفترة قرر عدم الكتابة قرر كتم صمته قرر العودة إلى صفوف المتفرجين ثم اخذ يجوب الصفحات تتسارع أمام عينيه الصور والأسماء مواضيع كانت أم رسائل حروف وأشكال حزن وابتسامة تلك الأسماء اعرفها واحد واحد منتشرة في أطراف الدنيا لكنهم معي في داخلي اقرب مني من حبل الوريد يعتقدون أني لا اعرفهم وأنا أدرك حزنهم وارى ابتسامتهم ترى هل يعرفون هم هذا هل يعرفون أني أرى حياتهم احزن لحزنهم وافرح لفرحهم تمر الأيام وتمضي وأنا احملهم معي إلى أخر العمر غيرت رأي سوف اكتب ربما تأثرت بمواضيعهم أو بصورة شخصية المهم أني سأكتب اتجهت إلى برنامج الوورد وفتحته هههههههه يا الهي انه لا يعمل فيه خلل ما انه حظي العاثر أين سأفرغ هذه الأفكار والهواجس لا اقسم أني سوف أعيد تنصيب البرنامج من جديد وضعت القرص في القارئ ودار وتحرك معه لسان خاطري ونطق انه الموت لكن ماذا لو تعودت على الموت ماذا لو لم اعد اشعر بالألم كالجماد الساكن بلا مشاعر لا يخاف لا يحزن لا يفرح لا شيء يسعده ولا شيء يشعره بالشقاء انه هذا التعود على الموت هذا ما أصبحت أخافه هنا قاطعني صوت جهاز الكمبيوتر صديقي وأنيسي وهو يئن معلنا عن إرهاقه الشديد معه حق لا ألومه منذ أيام لم يخلد إلى الراحة لا أفارقه ولا يفارقني إيه يا صديقي عليك الاسمرار هذه الليلة أيضا وهيا أكمل عملك أسرع في إتمام التنصيب أخبرتك أني أريد الكتابة هكذا أمرته وعدت إلى شريطي أراجعه هذا اليوم خرجت من عزلتي مكره غير راغب أحرجني قريبي فقد طلب مني خدمة اقضيها له لهذا بت ليلتها متوترا واستيقظت على غير عادتي مبكرا لم يستغرق الأمر طويلا حتى خرجت لم اهتم بمظهري شعري منكوش كالعادة لكن ما الفرق لا يهم هو أصلا تلزمه حلاقة لكن عزلتي منعتني بل هو الخوف والعقد التي كنت احجزها معي في غرفتي الصغيرة الرطب التي ألبست حلتها القديمة من جديد كانت خائف من الخروج أثقلتني عقدي والخجل خائف من أن اخرج ويرتعش راسي أمام الناس تلك الحالة التي قال عنها الطبيب أنها أعصاب كلما اشعر بالتوتر أو الخجل الشديد تأتيني تلك الإرتعاشة إنها جزء من ما حملني هذا الزمن انه قدري الذي حاولت هذا الصباح أن أتمرد عليه وخرجت لفحتني النسمات الباردة تنشقتها جعلتها تسري في داخلي إنها الشمس وبعض الغيوم انه الأفق يااااه منذ زمن لم أره سرت في ذلك الطريق الذي تعودت أن أسلكه في هذا المكان كان ابن عمي يتبعني وأنا ذاهب للمدرسة إلى هنا ويودعني وكأني مسافر حتى أني في إحدى المرات بكيت قد كنا لا نفترق كنت أسير وأنا أتفحص الطريق وكل ذرة من التراب فيه اعرفها جيدا وتعرفني كنت العب بقطع الطباشير وأنا عائد من المدرسة وها هو صورها ها هي الأقسام كان الباب مفتوحا استطعت أن أرى الساحة فوجدتني احمل حقيبتي وها أنا مع رفاقي نجري وسطها رأيت العلم يرفرف ألقيت عليه التحية وسألته أمازلت تذكرني قد رفعتك يوما وأنا اردد النشيد هكذا سرت طول الطريق وأنا أفكر وأتصفح الذكريات و وجوه الناس مظهرهم وملابسهم رأيت حركتهم الدءوبة فعرفت سكوني عرفت أني ذلك الأسير ذلك السجين الذي سلك طريق العودة إلى زنزانته سريعا عدت وقد أرهقني المسير كنت كشيخ كبير تثاقلت خطواته ونال منه التعب والإجهاد عجبا ماذا جرى لي كنت اقطع ثلاثة أضعاف هذه المسافة دون أن اشعر بشيء لكن يبدو انه فعلا أصبحت بقايا إنسان ولم اعد أصلح لشيء كنت أرى تعبي وإرهاقي في وجه من يمر بجانبي أرى استغرابه وتساؤله وكأنة يسمع دقات قلبي الذي أتعبته الهموم لم انتبه لشيء سوى حالتي وما أصبحت عليه لم يلفت انتباهي إلا المدرسة ها هي من جديد وارى تلاميذ يستعدون للدخول أرى طفلة صغيرة أمام بابها بتلك الميدعة الوردية تحمل حقيبتها وادباشها وتبتسم لأصحابها الذين التحقوا بها هذا ما ارتسم في مخيلتي رأيت إشراقها وأملها وكأني أرى نفسي في ما كان أنا الذي عاد إلى فراشة وارتمى كالذي خرج من معركة راقت لي كثيرا |
السلام عليكم ورحمة الله
اختلاجات جميلة وملهمة شكرااااااا لما اخترت لنا اختى غانو تحياتي واحترامي |
| الساعة الآن 06:07 PM. |
Powered by Alwaha® Version
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.