![]() |
الحرف المعجز .. ما سر هذه الواو
ما سر هذه الواو؟
أعوذ بالله من الشيطان الرجيمك {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاء ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا} (22) سورة الكهف لماذا لم تُذكر الواو في ما قبلها من الأعداد ؟!! وقع الخلاف بين النحويين في إعراب حرف الواو في النص الكريم ما بين أن يكون حرف عطف ، أو استئناف . ولما كان للعطف ضوابط ، وللاستئناف قواعد ، والواو هنا لا تدخل ضمن هذه الضوابط والقواعد؛ صمت النحويون في وجه النص الكريم, وتملصوا من الاستشهاد بهذا النص الكريم في أي من مواضع النحو العربي على إطلاقها ، ولم يذكروها في مصنفاتهم ، حتى جاء ابن هشام الأنصاري ( 761 هـ ) في كتابه : ( مغني اللبيب عن كتب الأعاريب ) الذي سمى هذا الحرف في إعرابه (واو الثمانية) . وهناك شواهد عديدة في كتاب الله تعالى تؤيد ما ذهب إليه ابن هشام منها قوله تعالى: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} وقوله تعالى : {عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} ورأي ابن هشام - رحمه الله - يؤيده لسان العرب, فقد كانت العرب تعد: واحد اثنان ثلاثة أربعة خمسة ستة سبعة وثمانية وتسعة وعشرة... لأن السبعة عند العرب أكثر الآحاد, كما أن السبعين أكثر العشرات,وهكذا.. قال تعالى : {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} (80) سورة التوبة قال المفسرون : العدد في الآية الكريمة لا يدل على الحصر إنما على الكثرة, وهذا شائع في لغة العرب.. أقول: إذا كان هذا الحرف قد أعجز فريقا من العلماء النحويين بمدارسهم الخمس ؛ البصرية ، والكوفية ، والبغدادية ، والمصرية ، والأندلسية؛ فكيف لا يعجز القرآن الكريم الأمم كلها بسورة بل بآية من آياته . قال سبحانه : {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (38) سورة يونس. صدق الله مولانا العظيم منقول وبتصرف . |
| الساعة الآن 08:33 PM. |
Powered by Alwaha® Version
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.