![]() |
موضة براسيتامول "الذنوب" وكريم "الأذكار "!؟
حليمة مظفر
يبدو أن المرضى بـوباء "أنفلونزا المعاصي" العالمي؛ عليهم أن"ينطنطوا" فرحا، فقد اكتشفت جماعة دعوية "صرعة دوائية علاجية" ينافسون بها ابتكار "البرفيسورة المطيرية" وتمثلت في "بندول الذنوب " و"مضاد حيوي للخطايا"!! وطبعا لأننا قوم نهتم بنظارة بشرتنا فكان "كريم الأذكار" وصفته المثالية!! وجميعها فعالة، ولا آثار جانبية !! وتباع ببعض المتاجر والصيدليات؛ هذا إن صدق فعلا ما قرأته عنها ببعض مواقع الأخبار المناطقية؛ بعد أن أرسل لي الأخ القارئ "أبو أحمد/ كل الوفاء" الذي أشكره للفت انتباهي لها قبل شهر رمضان المبارك. وبعد بحث عنها في "عمنا google" فإن كل منها عبارة عن وصفة مقروءة من أدعية واستغفار وأحاديث وأذكار معينة، مع مسبحة صغيرة، وموجودة في علبة كرتونية تشبه علب الدواء كدواء البندول؛ والفرق بالإشارة المكتوبة لعلاج الذنوب والأحزان، وكنتُ تمنيت العثور عليها ببعض الصيدليات؛ لكني لم أجدها، وأخبرني أحدهم "أنهم سمعوا عنها لكنهم لا يبيعونها". وأتساءل: أين الصحافة المحلية عن تناول حقيقتها ؟! خاصة وأنها شغلت بعض سكان العالم "السفلي" أقصد "الافتراضي"، ويبدو أمرها حقيقيا من خلال تعليقاتهم الإلكترونية ببعض المنتديات، وإن تم تداولها، فمن صنعها وأخرجها بعلبة دواء هكذا ؟! وهل صرحت لها وزارة التجارة ؟! أم منشغلة كحال وزارة الصحة"يا حرام" بـ"أنفلونزا الخنازير" ؛ لكن بعض "سكان العالم السفلي طلعوا ونزلوا !!" معلنين تخوفهم من آثارها الجانبية أسوة بـ "لقاح أنفلونزا المكسيك" حتى لا "يزعل" علينا الزميل أحمد العرفج الكاتب بصحيفة المدينة؛ وربما "وزارة التجارة" ستتعاون مع"وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف" كي تبدأ بعرض "الصرعة" على لجنة متخصصة، وتخرج برأيها، قبل بدء المعلمين والمعلمات المجتهدين في توزيعها كـ"نشاط مدرسي دعوي" على طلابهم لمواجهة وباء "أنفلونزا المعاصي"!! والخوف من آثارها في التسبب "بالتطرف الفكري"!!. ويظهر أن المتاجرة المربحة بالسلع الموصوفة بإسلامية كـ"ماركة تجارية"؛ ما بين "بوركيني إسلامي" وساعة إسلامية" و "مكياج إسلامي" و"ألعاب أطفال إسلامية" و"عباءة إسلامية" وما ينقصنا الآن سوى بائعي الخضار يخرجون لنا "جرجيرا إسلاميا" و"ملوخية إسلامية" و"طماطم إسلامية" وغيره، هذه المتاجرة هي من أخرجت"الصرعة" بقصد المتاجرة بعواطف الناس الدينية، خاصة ممن يتخذها "فاتحة على روح الميت" وتوزع في العزاء، ولا أعلم كيف يصل ضميرهم أن يستخفوا بالأدعية والأذكار والاستغفارات ويُنزلوها منزلة سلع استهلاكية دوائية؟! لا يخلو أي منها من آثار جانبية؟ وبعضها لا يؤدي إلى الشفاء ؟! والأدهى والأمر أن " تبلدنا بزيادة" تجاه أخطائنا، فهناك دواء يمحوها، ولا مانع من معاودتها! ناهيك عن عدم احترام قيمتها الدينية!! أعتقد أننا في انتظار الصحافة المحلية للكشف عن حقيقة وجودها أو افتراضها، وحسم أمرها فهي بمنتهى الخطورة!! وتنبئ عن إفلاس ديني أكثر مما نعاني منه !. * نقلا عن "الوطن" السعودية |
| الساعة الآن 06:23 PM. |
Powered by Alwaha® Version
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.