alwahatech
(
http://www.alwahatech.net/vb/index.php)
 |
|
 |
|
مقالة في مادة الفلسفة * العواطف والأهواء*
الطريقة:جدلية الدرس:العواطف والأهواء
الإشكال:هل مصدر العاطفة الذهن أمالجسم ؟تعد العاطفة هي تلك الحالة الانفعالية المعقدة الثابتة والمستديمة وغيرالعنيفة على خلاف الهيجان وهي أنواع كثيرة, وهي كذلك استعداد انفعالي مكتسب ولهذاتتميز عن الميول الفطرية رغم أنها نبتت منها فهي تتأثر بالعوامل الاجتماعية وتنمووتقوى تحت تأثير التفكير والتأمل والتجارب الانفعالية المختلفة ولأهمية هذا المبحثاختلف الفلاسفة لاختلاف مناهجهم حول إعطاء مصدر حقيقي للعواطف بشتى أنواعهاوالتساؤل الذي يتبادر إلى أذهاننا.هل يمكن إرجاع العاطفة إلى الذهن آوالجسد؟
يرى الذهنيون ومن بينهم هر برت أن مصدر العواطف هو الاتفاق والاختلاف بينتصوراتنا وأفكارنا والعواطف بالنسبة إلى أفكارنا مثل الاتساقات بالنسبة إلى الأصواتالموسيقية التي نؤلفها مثال ذلك أنني عندما أكون في حالة انتظار صديق فإنني أتصورمجيئه وصدق حديثه فإذا وردت علي منه رسالة تؤكد زيارته فان الفرحة ستغمرني أما إذاأنبأتني الرسالة بعدم قدومه فان هذه الفكرة ستصطدم بالأفكار الأخرى التي كنت أغذيهافي نفسي أتوقعها فيشملني الحزن.
إلا أن هذه النظرية لم تصمد للنقد ذلك أنها تفسرعاطفة بعاطفة أخرى لا غير لأن الانتظار الذي يثير السرور هو في الحقيقة رجاء إثارتهرابطة الصداقة التي تربطني بالصديق وليس الرجاء والصداقة مجرد فكرة بل هما عاطفتانقد تولدتا أو تكفان عواطف أخرى وكل ما في الأمر أن النظرية تفسر إلى حد ما العواطفالفكرية التي تنشأ على الاتفاق أو الاختلاف بين الأفكار هذا علاوة على أن تهملالتغيرات العضوية التي تصحب ظهور العواطف مصاحبة متراوحة في الشدة.
وعلى عكسالرأي السابق يرى أنصار النظرية الفيزيولوجية وعلى رأسها وليام جيمس أن الاضطراباتالعضوية التي تحدث للإنسان في حالة العاطفة خاصة العاطفة الدينية وقد وسع ريبو هذهالنظرية وعندئذ وقع الربط بين العاطفة الدينية والقشعريرة التي يشعر بها المتدينكما استدلت هذه النظرية بالاضطرابات العضوية التي تظهر على المتصوفين وقد جاء فيالقرآن الكريم مصداقا لقوله تعالى:frown:مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ) , وقالأحد الشعراء العرب:
وإني لتعروني لذكراك هزة كما انتفض العصفور بلله القطركما أن العاطفة الخلقية في صورة استنكاف تصحبها تغيرات فيزيولولجية و كثيرا ماتصحب العاطفة الجمالية حركات واضحة في الغناء و الرقص ومن العادة أن يذكر بهذاالصدد ما حدث لـ مقبرانش من تسارع في حركة القلب بشكل عنيف عندما كان يقراكتاب(الإنسان لديكارت)مما جعله مرارا يترك قراءته للتنفس.
إن هذا الرأي هو الآخرلم يصمد للنقد ذلك أن العاطفة مثل الهيجان لا تنفصل عن الجسم ومهما كانت الاضطراباتالعضوية مختلفة في الهيجان, والعاطفة من حيث الدرجة فقط, فان هذا الجانبالفيزيولوجي يبقى دائما عاجزا عن تفسير نوعية العواطف والمعاني الخاصة التيتكتسبها.
إن العيب الذي تؤاخذ عليه النظريتين أنهما جزأتا العواطف الوجدانية لدىالفرد بحيث طرحت العاطفة الإنسانية بشتى أنواعها, الأولى على النفس والثانية علىمستوى الجسم في حين عواطف الفرد مصدرها النفس والجسم معا وبدون توفر هذين الشرطينيصبح لا معنى لعواطفنا وأهوائنا بدون أن ننسى العوامل الاجتماعية.
وفي الأخيروكحوصلة لما سبق فان العاطفة ليست في الجسد ولا في النفس, وإنما في الإنسان كجزء لايتجزأ,وان كل المحاولات الرامية لفصل الجسد عن الروح أو العكس مآلها الفشل ذلك انهلا يمكننا أن نجد فردا بدون جسد له عواطف سامية أو العكس,فالإنسان ليس ملكا كما انهليس بشيطان.
|
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
مقالة في مادة الفلسفة * الهيجان 01*
الطريقة:جدلية
الدرس:الهيجان2
الإشكال:هل للانفعال الهيجاني دور ايجابي فيسلوك الفرد أم أنه مجرد سلوك عشوائي؟
لا ينكر أحد أن الهيجان الفعال حاد يصيبالفرد في سلوكه وحياته النفسية و وظيفته العضوية هذا الانفعال أثار جدلا واسعا بينجمهور الفلاسفة والعلماء حول جوهر حقيقته، وبما أنه سلوك انفعالي ينقل الفرد منحالته الطبيعية إلى حالة اضطراب فهل هذه الأخيرة تعتبر حالة تلاؤم وتأقلم مع الوضعالجديد وبالتالي شيء إيجابي،أم أنه حالة من الفوضى واللاتأقلم وبالتالي حالةعشوائية؟.
يرى أنصار الاتجاه الإيجابي – النظرية الغريزية – وعلى رأسهم جورجدوماس، داروين، كانون، برغسون أن الهيجان ذو طابع إيجابي ذلك أن المصادمة الحقيقيةتعمل(من الناحية السيكولوجية)كمنشط بصورة عامة فيقوى النشاط العقلي ويتسع الخيال ويشتد الانتباه وينل على المنفعل شيء من الإلهام فيندفع إلى الابتكار ويتكيف بصورةعجيبة مع المشاكل الطارئة فانفعال الغيرة بين العمال من شأنه أن يدفع إلى المنافسةفي العمل والابتكار في الإنتاج والغيرة أيضا بين الدول تدفع المناضل الملتهب حماساإلى التضحية بنفسه في سبيل السير بوطنه قدما نحو الرفاهية والازدهار وعلى هذاالأساس تكون الهيجانات بمثابة القوة الخالقة على حد تعبير برغسون(إن العلماء الذينيتخيلون الفروض المثمرة والأبطال والقديسين الذين يحددون المفاهيم الأخلاقية لايبدعون في حالة جمود الدم وإنما يبدعون في جو حماسي وتيار نفسي ديناميكي تتلاطم فيهالأفكار وتتضارب)ونجد برادين الذي يرى أن الهيجان ينشط الخيال والعقل مثلا الخوفيدفعنا إلى الحيطة والحذر وإيجاد الوسائل لحماية النفس والغضب البسيط يدفع الإنسانإلى الثأر لكرامته وتدبير أموره.
للهيجان أهمية كبرى في حفظ حياة الكائن الحيفهو يهيئ البدن للقيام بما تتطلبه المواقف الانفعالية الطارئة من مجهود ونشاط يقولكانون:frown:إن زيادة إنتاج الإدريانين في الدم مثلا أو ازدياد مقدار السكر يكسب الجسممناعة تنشط العضلات لمقاومة التعب وازدياد سرعة خفقان القلب يساعد في سرعة توزيعالدم في جميع أجزاء البدن والأطراف على وجه الخصوص ليمكنها بما تحتاج إليه مننشاط)و يفهم من هذا أن التغيرات الفيزيولوجية في حالة الانفعال أمر ضروري و طبيعيلبقاء الجسم، وإذا كان الهيجان عنصرا ضروريا للنفس والبدن فذلك لمواجهة الظروفالخارجية يقول داروين (إن الهيجان لا يهيئ الكائن الحي لوضع داخلي فقط، إنه وسيلةللتلاؤم مع الظروف الموضوعية المفاجئة)فالقط مثلا عندما يهتاج ينتصب شعره ويتقوسظهره و تنكشف أظافره، والحشرة تتشبه بلون المحيط الذي تكون فيه.
بالرغم من كلهذه الأدلة إلا أن النظرية لم تصمد للنقد ذلك أن الهيجان لا يحقق دائما النتائجالمتوقعة فقد لا يصلح للدفاع وحماية النفس و لا لحماية القيم الأخلاقية التي تفترضرزانة وإقناعا بالحجة كذلك أن الهيجان لا يكفي وحده لأنه يستدعي خبرة ودرايةبالأمور أما من ناحية الجسم فهذا ليس صحيحا دائما ذلك أن الحالات الطارئة يشكل فيهاالاندفاع تهورا خطيرا.
وعلى عكس الرأي السابق ونظرا للاعتبارات السابقة الذكرفإن العديد من المفكرين ورجال التربية يرون أن الهيجان سلوك فاشل فلو حللنا سلوكاهيجانيا للاحظنا أن الهيجان يشل الفرد من الناحية النفسية الفيزيولوجية ويفقدهالتلاؤم مع المواقف الطارئة فمن الناحية النفسية يتعطل الفكر عن النشاط العاديويصعب على الفكر أن يراقب ما يصدر عنه من أقوال وأفعال، إن الهيجان عاصفة تستبدالإنسان وتجرف كل ما تجده في طريقها فتهدد مقوماته الشخصية، أما من الناحيةالفيزيولوجية فالهيجان يحدث في بدن المهتاج عدة تغيرات فيزيولولجية هامة تدل علىعشوائية السلوك فمن الناحية الداخلية تحدث تغيرات في الدورة الدموية وفي نشاطالمعدة والأمعاء والغدد والعضلات ومن بين العلماء الذين فسروا الهيجان تفسيرا سلبيابيارجاني إذ يقول (إن الهيجان سلوك أدنى من المستوى المطلوب إنه سلوك فاشل يتميزفيه المثير بالمفاجأة والحدة والعضوية، هنا لا نملك القدرة على المواجهة فيسوءالتكيف)ومعنى هذا أن الإنسان ينتقل من حالته الطبيعية إلى حالة تجعله فريسة للسلوكالشاذ، وقد تبين من خلال التجارب على الإنسان أن الهيجان يؤثر في التياراتالكهربائية الدماغية المتولدة عن نشاط الملايين من(النورنات)بحيث يحصل إبطاء فيمفعول (ألفا)وظهور موجات بطيئة من نوع(دلتا)وهذه الموجات تعود العلماء على مشاهدتهاعند المرضى العقليين والأطفال ومن الناحية الدينية نجد ديننا الإسلامي الحنيفيدعونا إلى عدم الغضب وهذا ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم(لا تغضب، لا تغضب، لاتغضب، فإن الغضب يأكل الحسنات كما تأكل النار الهشيم).
رغم هذه السلبيات للهيجانإلا أنه لا يمكننا أن ننكر بعض الجوانب الإيجابية التي تنتج عنه ومع هذا وذاك يبقىالهيجان سلوك قابل للتهذيب والتعديل بواسطة التربية فكلما تفادى الفرد وترفع عن السلوكات الانفعالية كان أكثر نجاحا.
إن عملية المد والجزر التي قام بها جمهورالفلاسفة لقيمة الهيجان لا يمكن أن نحكم بمقتضاها على قيمة أثر الهيجان ومردوده فيالمجالات النفسية والحيوية والاجتماعية والسبب في ذلك أن الناس ليسو متشابهينإطلاقا فالكثير منهم لا يقوى على صناعة شيء من الأعمال السامية إلا بهزات عنيفة منالهيجان في حين أن هناك أناس يتهيجون لأتفه المنبهات فيسقطون في الخمول ويتوقفون عنالسعي وبذلك فهو حالة طبيعية عند الفرد لا يمكن استئصالها.
وفي الأخير وإذاأردنا الخروج بحوصلة فإن الهيجان من الناحية السيكولوجية ينزل بنا إلى ما دونالحياة الحيوانية ومن ناحية الوجود الإنساني يطلعنا على حقيقتنا ففي الضعف قوة أوبمعنى أصح الهيجان فرصة تجعلنا نطل على معنى الشخص ومنزلته في الوجود فبدونالإحساسات الوجدانية والانفعالية المختلفة تكون حياتنا بمثابة الجماد الذي لايحس.
|
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
مقالة في مادة الفلسفة * الشخصية 01 * |
|
 |
|
 |
|
Powered by Alwaha® Version
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by
Losha
new notificatio by 9adq_ala7sas
alwahatech.net