![]() |
إنفلونزا «الجشع» !
توفي نحو 50 شخصا خلال الأسابيع الماضية بسبب إصابتهم بأنفلونزا الخنازير من إجمالي 2ر6 مليار نسمة، عدد سكان العالم، في حين أن الألوف يموتون يوميا من الجوع!» بهذا التصريح فتح عالم الاجتماع السويسري «يان تسيجلر» النار على الجميع وعلى رأسهم منظمة الصحة العالمية.
و«تسيجلر» ممثل الامم المتحدة الخاص لحقوق الغذاء، معروف بتصريحاته «النارية»، وقد وصف سابقاً انتاج الوقود الحيوي بانه «جريمة بحق الانسانية» لما ينجم عنه من ارتفاع اسعار الغذاء العالمية. ويرى «تسيجلر»،أن مرض «إنفلونزا الخنازير» يستغل على حساب فقراء العالم، فنحو مليار إنسان يعانون بشكل دائم من نقص التغذية لكن ليس هناك مؤتمرات صحفية عن هؤلاء ولا استنفار دولي من أجلهم ..! في حين أن منظمة الصحة العالمية تدعو وسائل الإعلام يوميا لمقرها في جنيف لإطلاعها على آخر المستجدات الخاصة بإنفلونزا الخنازير! ولم يستغرب «تسيجلر» أن يتبين فيما بعد أن كبرى شركات الأدوية في العالم هي الماسكة بدفة هذا التوجيه الإعلامي في ضوء الركود الذي أصابها جراء الأزمة المالية العالمية وفي ضوء «تكدس» براءات الاختراع التي تمتلكها والخاصة بالعقاقير المضادة للإنفلونزا. فهذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة بطبيعة الحال، التي تجني فيها شركات الأدوية العملاقة الأرباح بسبب «فوبيا» الأوبئة، وكان آخرها إنفلونزا الطيور التي عادت على عدد من شركات الأدوية بالمليارات. ويبدو أن الضمير العالمي يهتز فقط عندما يقترب من صحة الأغنياء أو بالأدق يحقق لهم مصلحة مباشرة، وليس بالمبالغة القول إن مايسمى العالم المتحضر «يستفيد» بشكل مباشر من موت وفقر ومرض المليارات، ويكفي أن نعلم أن 1% فقط من المبالغ التي تم ضخها في الغرب لإنعاش المؤسسات المالية تستطيع القضاء على أزمة الجوع في العالم.! فالجوع والأمراض الناجمة عن سوء الظروف الصحية تقتل من البشر عددا يفوق ضحايا الإيدز والسل والملاريا مجتمعين، لكن لا أحد ينتبه لضحايا الجوع أو التلوث، لأن شركات الأدوية الضخمة «ببساطة» لا تحقق الارباح من علاجهم كما هو حال مرضى الإيدز مثلاً. الحقيقة أن المجتمع العالمي يقبل ذلك وكأنه أمر طبيعي للغاية، وهذا تحديداً ما يمكن اعتباره «وباءً» خطيراً.. لا يمكن احتواؤه. -- المصدر [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا] |
شهداء غزة وموتى باكستان والتشاد والسودان والصومال عادي ؟ الله يعينا عليهم بارك الله فيك أخي علال على الموضوع |
اقتباس:
|
| الساعة الآن 03:41 AM. |
Powered by Alwaha® Version
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.